التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسويق الالكتروني (منقول )


أولاً : ماهية التسويق الإلكتروني :
نعرض أولاً لتعريف التسويق الإلكتروني وتفريقه عن غيره من المصطلحات وتحديد موقع التسويق الإلكتروني من بين هذه المصطلحات.كما نعرض للخصائص المميزة للتسويق الإلكتروني وصوره المختلفة ومتطلباته الأساسية.

1- تعريف التسويق الإلكتروني:
تمثل التجارة الإلكترونية واحداً من الموضوعات التي تسمى بالاقتصاد الرقمي (Digital Economy) حيث يقوم الاقتصاد الرقمي على حقيقتين هما:
أ‌- التجارة الإلكترونية(Electronic commerce).
ب‌- تقنية المعلومات(Information Technology).
فتقنية المعلومات في عصر الحوسبة والاتصال هي التي خلقت الوجود الواقعي للتجارة الإلكترونية التي تعتمد أساساً على الحوسبة ومختلف وسائل التقنية للتنفيذ وإدارة النشاط التجاري.لا بد في البداية من توضيح مفهوم التجارة الإلكترونية مقابل مفهوم الأعمال الإلكترونية وكذلك مقابل التسويق عبر الإنترنت لنصل إلى مفهوم التسويق الإلكتروني.

أن كلمة E-commerce مشتقُ من الكلمتين الإنكليزيتين Electronic commerceأي التجارة الإلكترونية أما مصطلح I-commerceفهو مشتق من كلمتينEnter-net-commerce أي التجارة عبر الإنترنت وقد استخدم المصطلحان لمعنى واحد وهذا خطأ؛ذلك أن التجارة عبر الإنترنت هي جزءُ من التجارة الإلكترونية مثلاً إذا قام أحد العملاء بتحرير طلبية توريد مواد معينة من خلال حاسبه الشخصي فسوف يتكون عن ذلك بصورةٍ تلقائية فاتوة إلكترونية وقيد ذلك في دفتر الأستاذ وهذا يعتبر شكل من أشكال التجارة الإلكترونية وعند إرسال هذه الفاتورة بواسطة البريد الإلكتروني إلى المورد عبر الإنترنت هذا يعني تجارة إلكترونية وتجارة عبر الإنترنت بآنٍ واحد.لذلك فإن التجارة الإلكترونية تمتد لأعمالٍ أخرى تساعد الشركة على تنفيذ أعمالها التجارية مثل تنفيذ القيود والحسابات الإلكترونية وتنفيذ برامج التشغيل الصناعي بطريقٍ مؤتمتة.وعليه يمكن تعريف التجارة الإلكترونية كما عرفتها منظمة التجارة العالمية على أنها تشتمل على أنشطة إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها وتسويقها وبيعها وتسليمها للمشتري من خلال الوسائط الإلكترونية والعمليات التجارية التي تشتمل عليها التجارة الإلكترونية لذلك فإن التجارة الإلكترونية هي :
*- الإعلان عن المنتج أو الخدمة والبحث عنهما.
*- التقدم بطلب الشراء وتسديد قيمة المواد المشتراة.
*- التسليم النهائي للمواد المشتراة.
(ترجمان وخضر569،2006).

وغالبا ما يستخدم البعض اصطلاح التجارة الإلكترونية مرادفاً لاصطلاح الأعمال الإلكترونيةE-  business وهذا بدوره خطأ شائع فالأعمال الإلكترونية أوسع نطاقاً من التجارة الإلكترونية وتقوم على فكرة أتمتة الأداء في العلاقة بين إطارين من العمل وتمتد لسائر الأنشطة الإدارية والإنتاجية والمالية والخدماتية،ولا تتعلق فقط بعلاقة البائع أو المورد بالزبون ،إذ تمتد لعلاقة المنشأة بوكلائها وموظفيها وعملائها كما تمتد إلى أنماط أداء العمل وتقييمه والرقابة عليه. وضمن مفهوم الأعمال الإلكترونية يوجد المصنع الإلكتروني المؤتمت والبنك الإلكتروني المؤتمت وشركة التأمين الإلكترونية والخدمات الحكومية المؤتمتة التي تتطور حالياً إلى مفاهيم أكثر شمولية وهي الحكومة الإلكترونية.

من هذه التعاريف للأعمال الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، والتجارة عبر الإنترنت نجد بأن التسويق الإلكتروني هو أبرز وأهم نشاطات التجارة الإلكترونية التي تتم عبر الإنترنت؛ ذلك أن الوظيفة التسويقية هي أحد الوظائف المنظمة وهي الوظيفة التي تسعى إلى تسهيل تبادل وانسياب المنتجات من المنتج إلى المستهلك من خلال استخدام أدوات وأساليب معينة بحيث تحقق المنافع المطلوبة لأطراف العملية التسويقية وتتم هذه العمليات في ظل بيئةٍ شديدة التغيير.وهذه العملية تتم بشكل رئيسي بواسطة الإنترنت Internet Based Marketing في ممارسة كافة الأنشطة التسويقية كالإعلان والبيع والتوزيع والترويج وبحوث التسويق وتصميم المنتجات الجديدة والتسعير واستخدام الطرق الإلكترونية في عملية الوفاء بالثمن عبر الإنترنت.

2- أنواع التسويق الإلكتروني:
يرى بعض الخبراء في التسويق (كوتلر)،بأنه يمكن تصنيف التسويق الذي تمارسه المؤسسات إلى ثلاثة أنواعٍ رئيسية :
أ‌- التسويق الخارجي:  External marketingوهو مرتبطُ بوظائف التسويق التقليدية كتصميم وتنفيذ المزيج التسويقي ( المنتج- السعر- التوزيع- الترويج).
ب‌- التسويق الداخلي:  Internal Marketingوهو مرتبطٌ بالعاملين داخل المؤسسة حيث أنه يجب على المؤسسة أن تتبع سياسات فعالة لتدريب العاملين وتحفيزهم للاتصال الجيد بالعملاء ودعم العاملين للعمل كفريقٍ يسعى لإرضاء حاجات ورغبات العملاء.فكل فرد في المؤسسة يجب أن يكون موجه في عمله بالعملاء. فليس يكفي وجود قسم في المؤسسة خاص بالقيام بالأعمال التقليدية لوظيفة التسويق وبقية الأفراد أو الأقسام كلٌ في اتجاهٍ آخر.
ت‌- التسويق التفاعلي:Interactive Marketing.وهو مرتبط بفكرة جودة الخدمات والسلع المقدمة للعملاء تعتمد بشكلٍ أساسي ومكثف على الجودة والعلاقة بين البائع والمشتري.
ومفهوم التسويق الإلكتروني لا يختلف عن هذه المفاهيم التقليدية للتسويق إلا فيما يتعلق بوسيلة الاتصال بالعملاء.حيث يعتمد التسويق الإلكتروني على شبكة الإنترنت كوسيلة اتصال سريعة وسهلة وقليلة التكلفة وذلك لتنفيذ هذه الأعمال التي تشكل الأنواع الرئيسية لعملية التسويق بشكله التقليدي.

3- الخصائص المميزة للتسويق الإلكتروني :
يتميز التسويق الإلكتروني بخصائص أهمها :
أ‌- الخدمة الواسعة: التسويق الإلكتروني يتميز بأنه يقدم خدمة واسعة Mass service: ويمكن للعملاء المتعاملين مع الموقع التسويقي التعامل معه في أي وقت ودون أن تعرف الشركة صاحبة الموقع من قرأ رسالتها الإلكترونية إلا إذا اتصل العميل بها كما لا يمكنها مراقبة الزائرين لموقعها.
ب‌- عالمية التسويق الإلكتروني: أن الوسائط المستخدمة في التسويق الإلكتروني لا تعرف الحدود الجغرافية،بحيث يمكن التسوق من أي مكان يتواجد فيه العميل من خلال حاسبه الشخصي على الموقع المخصص للشركة، مع وجود محذورٍ من عدم تبلور القوانين التي تحكم التجارة الإلكترونية، وخصوصاً ما يتعلق منها بأمان الصفقات التجارية.
ت‌- سرعة تغير المفاهيم: يتميز التسويق الإلكتروني بسرعة تغير المفاهيم وما يغطيه من أنشطة وما يحكمه من قواعد؛ذلك أن التجارة الإلكترونية مرتبطة بوسائل وتقانات الاتصال الإلكتروني وتقانات المعلومات التي تتغير وتتطور بشكلٍ متسارع لذلك فإن الترتيبات القانونية التي تخضع لها قابلة للتغير السريع بشكل متوافق مع تطورات التقانات والاتصالات والمعلومات.
ث‌- أهمية الإعلان عبر الشبكة الدولية :يجب استخدام عنصر الإثارة وانتباه المستخدم للرسائل الإلكترونية: كما هو الحال في الإعلانات التلفزيونية نظراً لتعدد الشركات التي تطرح رسائلها الإلكترونية.
ج‌- الخداع والشركات الوهمية: تزداد أهمية الحذر من التسويق غير الصادق الذي لا يحمل مضموناً حقيقياً؛لأنه من السهل نشر هذه المعلومة عن الشركة عبر الإنترنت وأن أحد الزبائن قد يتعرض لحالة خداع من هذه الشركة الوهمية أو غير الملتزمة؛مثل التعامل ببطاقة ائتمان مسروقة أو تقديم ضمانات خدمات ما بعد التصنيع دون الالتزام بالتنفيذ الفعلي،أو عن طريق ادعاء صفة المصرف لتجميع الأموال وتقديم إغراءات بالحصول على عوائد مجزية وغير ذلك من الأساليب؛ذلك أن مسألة تسديد مبالغ الشراء للسلع والخدمات بواسطة إرسال أرقام البطاقات الائتمانية عبر الشبكة ما تزال غير آمنة.
ح‌- تضييق المسافة بين الشركات: التسويق الإلكتروني يضيق المسافات بين الشركات العملاقة والصغيرة من حيث الإنتاج والتوزيع والكفاءات البشرية؛بحيث يمكن للشركات الصغيرة الوصول عبر الإنترنت إلى السوق الدولية بدون أن تكون لها البنية التحتية للشركات الضخمة المتعددة الجنسية وتجعلها تقف على قدم المساواة مع هذه الشركات في المنافسة. وذلك يعود إلى استخدام نفس الأسلوب في تنفيذ عمليات البيع والشراء وتقديم مختلف أنواع الخدمات إلكترونياً. كما في حالة توزيع الموسيقى والأقراص الليزرية وأفلام الفيديو وبرامج الكمبيوتر وغيرها.
خ‌- تقبل وسائل الترويج عبر شبكة :مع الطبيعة الدولية للتسويق الإلكتروني، تلعب الاختلافات الحضارية والحساسيات الثقافية دوراً مهماً في ذلك؛ وخصوصاً بالنسبة للطرق المتبعة بالترويج بحيث يمكن لأمه ما أن تتقبل الوسائل الترويجية وتتوافق مع عقليتها الثقافية وأخرى تنبذها وتتخذ منها موقف معادي.
د‌- غياب المستندات الورقية: في التسويق الإلكتروني تنفذ الصفقات إلكترونياً دون حاجة لاستخدام الورق وخصوصاً المنتجات التي تقبل الترقيم وذلك من عملية التفاوض حتى تسليم البضاعة حتى قبض الثمن. وهذا ما أثار مسألة إثبات العقود وصحة التواقيع الرقمية. الأمر الذي دعا المنظمات الدولية لوضع إطارٍ قانوني خاص بالتجارة الإلكترونية،والتوقيع وتسديد القيمة إلكترونياً.

4- الصور المختلفة للتسويق الإلكتروني:
يمكن تمثيل الصور المختلفة للتسويق الإلكتروني بالمصفوفة التي قدمها (كوبل)؛بحيث يوجد تسعة أنواع من تطبيقات الإنترنت في المجالات التجارية كما يلي:
مصفوفة صور التسويق الإلكتروني
الحكومة شركة مستهلك
حكومة G2G G2B G2C
شركة B2G B2B B2C
مستهلك B2G C2B C2C
المصدر ترجمان وخضر ص 572
أ‌- التعاملات بين الأجهزة الحكومية G2G في إطار تبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات الحكومية.
ب‌- التعاملات بين الأجهزة الحكومية والشركات G2Bوذلك في إطار تعاملات الحكومة مع الشركات مثل تحصيل الضرائب.
ت‌- التعاملات بين الأجهزة الحكومية والمستهلكين G2Cمن خلال الإعلان عن الوظائف أو البرامج التعليمية.
ث‌- التعاملات بين الشركات والأجهزة الحكومية B2Gكالمعلومات التي تطلبها الشركات من الأجهزة الحكومية كالرخص والمشاركة في المناقصات التي تجريها الحكومة.
ج‌- التعاملات بين الشركات بعضها ببعض B2Bمثل تبادل الصفقات التجارية والتوريد وسداد القيمة عبر الإنترنت.
ح‌- التعاملات بين الشركات والمستهلكين B2Cكبيع برامج الحاسوب وأفلام الفيديو والموسيقى عن طريق الإنترنت.
خ‌- التعاملات من المستهلك إلى الحكومة B2G كسداد الضرائب والرسوم وفواتير الكهرباء.
د‌- التعاملات فيما بين المستهلكين والشركاتC2B من خلال التعرف على الأسعار وخدمات وسلع بعض الشركات من خلال مواقعها على الشبكة العنكبوتية.
ذ‌- التعاملات فيما بين المستهلكين أنفسهم C2Cمن خلال تبادل السلع والخدمات بشكل مباشر دون تدخل الوسطاء.
ولكن التعاملات الأكثر شيوعاً هي تعاملات الشركات فيما بينهاB2B وتعاملات الشركات مع المستهلكينB2C.

ثانياً: آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي:

أن التسويق الإلكتروني يختلف عن التسويق التقليدي من حيث الآلية التي يتم فيها التسويق غير أن المضمون واحد في كلتا الحالتين .التسويق التقليدي يتم وفق آلية معقدة بينما التسويق الإلكتروني يتم وفق آلية بسيطة،التسويق الإلكتروني قد اختصر العديد من منافذ التوزيع واختصر الإجراءات التقليدية بالترويج بحيث أصبح الترويج يتم على المواقع المخصصة للشركات في الشبكة العنكبوتية وهذا التبسيط والاختصار أدى بدوره إلى تخفيض الأسعار بسبب المنافسة بين الشركات وزيادة المبيعات اعتماداً على اقتصاديات الحجم فما هي آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي للسلعة المكون من العناصر التالية( المنتج- التوزيع - الترويج - التسعير) وهو ما يعرف P(Product,Price,Place,Promotion 4) ؟.

1- أثر التسويق الإلكتروني على المنتج Product:
المنتجات هي أحد العناصر الأساسية للمزيج التسويقي وكافة العناصر الأخرى ترتكز عليه وتتمحور حوله.والمنتج بالتعريف هو مجموعة المنافع التي يحصل عليها المشتري نتيجة حصوله عليه والمنافع التي يحصل عليها المشتري من جراء استخدامه له . وهناك بعض التعريفات المتفرقة المتعلقة بالمنتج ومنها:
أ- مزيج المنتجات : وهو مجموعة المنتجات التي تقوم الشركة بإنتاجها.
ب- المنتج الفردي : مجموعة المواصفات التي تعمل على إشباع رغبات معينة لدى المستهلك.
ت- خط المنتجات :وهو مجموعة المنتجات التي يوجد بينها علاقة أو ارتباط في العملية الإنتاجية ويمكن التعبير عنه بعدة مؤشرات منها الاتساع والعمق والترابط.
ث- التنويع : إضافة منتجات جديدة إلى المنتجات الحالية.
ج- التشكيل: إضافة شكل جديد إلى الأشكال الحالية التي تنتجها الشركة.
ح- التبسيط: وهو حذف أو إسقاط أحد المنتجات أو خطوط المنتجات أو أحد الأشكال.
خ- دورة حياة المنتج: تمر دورة حياة المنتج بعدة مراحل وهي 1- التقديم2- النمو3- النضج 4 – الانحدار.تختلف كل مرحلة من هذه المراحل بالمؤشرات والنسب المالية من حيث حجم المبيعات والأرباح المحققة والتكاليف والمستهلكين والمنافسين .والفائدة من دورة حياة المنتج بالنسبة للشركة تكمن في رسم الإستراتيجية التسويقية التي تتفق مع المرحلة التي يتم بها المنتج.
د- الخدمات : وهي مجموعة الخدمات المقدمة عبر الإنترنت؛ والإنترنت هي بحق أم الخدمات ؛بحيث تقدم من خلالها مجموعة من الخدمات مثل الصيانة وخدمات استشارية وخدمات صحية وتعليمية وغيرها. وتتميز هذه الخدمات بأنها غير ملموسة وهي غير قابلة للتخزين كما يصعب تأدية بعضها عبر الإنترنت مثل خدمات التغليف والنقل .
أن أثر شبكة الإنترنت على المنتج تظهر من حيث ارتباط المنتجات ومواصفاتها بالمواصفات العالمية في العصر الحاضر، وشبكة الإنترنت تساهم بإعطاء المعلومات عن المنتجات العالمية المنافسة.
كما أن بعض الأشخاص لا يرغبون بالتسوق من خلال تجوالهم بالأسواق لذلك فهم يفضلون الحصول على منتجاتهم من خلال الصور الحية المعروضة على المواقع المخصصة للشركات على الشبكة العنكبوتية.
أن العرض على شبكة الإنترنت ساهم بظهور منتجات وخدمات جديدة، الأمر الذي زاد من التنوع في المنتجات المعروضة وأصبحت عوامل التمييز والاختيار أكثر وضوحاً.
أن تطور خدمات ما بعد البيع والضمان لهذه المنتجات ساهم في زيادة أهمية العرض وإظهار المعلومات عن المنتج والخدمات ما بعد البيع؛ بحيث تساهم شبكة الإنترنت في معرفة هذه الخدمات.

2- أثر التسويق الإلكتروني على التوزيع Place:
يعتبر التوزيع من القرارات الهامة في الشركة إذ تؤثر هذه القرارات على القرارات التسويقية الأخرى ويترتب عليها التزاماتٌ مالية طويلة الأجل ومن قنوات التوزيع نذكر ما يلي:
أ- تاجر الجملة: وهو التاجر الذي يتعامل في صفقة الجملة ويورد لتاجر المفرق أو التجزئة.
ب- تاجر المفرق أو التجزئة: وهو التاجر الذي يتعامل في صفقة التجزئة ويبيع للمستهلك.
ت- الوكلاء والوسطاء والسماسرة : الوكيل هو الوسيط الذي تنتقل إليه السلعة ويتقاضى عنها عمولة على بيعها دون أن تنتقل إليه الملكية؛وهذا ما يفرقه عن تاجر الجملة. والسمسار هو الوسيط الذي يتوسط العلاقة بين البائع والمشتري مقابل عمولة معينة والوسطاء كالمؤسسات التسويقية المحلية أو الخارجية،والحواضن التسويقية التي تتولى بيع المنتجات العائدة لإحدى الشركات مع منتجاتها والاستفادة من ميزة التكامل السلعي أو رواج إحدى السلع لإمكانية بيع السلع العائدة لهذه الشركة.
أن شبكة الإنترنت تساعد على تخفيض القنوات التسويقية وتعمل على إيصال السلعة للمستهلك بالزمان والمكان المناسبين وتؤدي إلى تطبيق قاعدة من المنتج إلى المستهلك مباشرةً.

لقد بدا واضحاً بأن التوزيع عبر شبكة الإنترنت ساهمت باختصار الكثير من قنوات التوزيع الأمر الذي أنعكس على تكاليف الإنتاج . أن اختصار قنوات التوزيع كان من شأنه تخفيض عدد الموظفين وهذا هو الحال في شركة أمازون دوت كوم بحيث أصبحت العلاقة مباشرة مع المستهلكين فلم يعد هناك حاجة للعدد الكبير من الموظفين لتصريف الأعمال . وكذلك الحال بالنسبة لهولندة بحيث تم عقد 60% من الصفقات في بيع الورود من خلال الإنترنت فأصبحت الورود تصل إلى المستهلك في أميركا في الوقت المناسب، الأمر الذي ساهم بزيادة المبيعات وسرعة خدمة الزبائن.
أن التوزيع عبر الإنترنت ساهم بإيجاد بدائل للنقل وخصوصاً عندما يكون المنتج رقمياً بحيث يتم نقلة عبر شبكة الإنترنت مباشرة.
أن اختصار قنوات التوزيع كان من شانه الاستغناء عن الوسطاء، وقد أدى ذلك إلى تخفيض تكاليف الإنتاج والتوزيع، الأمر الذي ساهم بالرد على طلبات العملاء المستعجلة على مدار الساعة.
أن شبكة الإنترنت توفر السرعة في تأمين وصول الوثائق المطلوبة والطلبات والوفاء بها ومتابعة وصول المنتج إلى المستهلك النهائي وهذا يساهم أيضاً بسرعة وزيادة خدمات ما بعد البيع وقبول وإعادة السلع المرتجعة وبالسرعة المطلوبة.

3- أثر التسويق الإلكتروني على الترويج Promotion:
الترويج هو مجموعة من الجهود التسويقية المتعلقة بإمداد المستهلك بالمعلومات عن المزايا الخاصة بالسلعة أو الخدمة أو فكرة معينة،وإثارة اهتمامه بها وإقناعه بمقدرتها على إشباع احتياجاته وذلك بهدف دفعه إلى اتخاذ قرار بشرائها ثم الاستمرار باستعمالها مستقبلاً.
ويتم الترويج على شبكة الإنترنت بالطريقة المثلى للفت الانتباه حول السلع المعروضة كأن يتم الإعلان على الموقع المخصص مقترناً بإحدى القصص المثيرة للانتباه مما يزيد من زوار الموقع والتعرف على مواصفات السلعة المعروضة.
والإعلان الترويجي يتموضع في أعلى صفحة ويب على شكل صور متحركة لها آلية ربط بحيث إذا نقر المستخدم على الإعلان يتم إرسالها فوراً إلى الموقع المعلن. وتتقاضى الشركات المتخصصة بالإعلان مبالغ وعمولات عن الإعلان أو نسب من المبيعات وفقاً لعدد مرات مشاهدة الإعلان(خضر وترجمان2006،618) .
أن أهمية الموقع يلعب دوراً هاماً في نجاح عملية التسويق على شبكة الإنترنت ؛ذلك أن الزائر سيقوم بالمقارنة بين ما تعرضه الشركات المختلفة والمقارنة بينها؛إذ لا بد من تقديم المعلومات المفيدة التي تثير اهتمامه. والمسألة الثانية المتعلقة بالموضوع هي شكل الموقع وتصميمه ؛ذلك أن هذا الجانب مهم جداً لجذب الاهتمام من الزائرين ومن شأنه أن يساهم في دعم العملية التسويقية عبر الإنترنت.
يتضمن المزيج الترويجي أربعة عناصر أساسية وهي - الإعلان - البيع الشخصي - النشر(الدعاية) - تنشيط المبيعات كما يلي:

أ-أثر التسويق الإلكتروني على الإعلان:
الإعلان وسيلة غير شخصية لتقديم السلع والأفكار والخدمات وترويجها بواسطة جهة معلومة مقابل أجر. وقد أصبح الإعلان عبر الإنترنت في الوقت الحاضر فرعاً مهماً من الإعلان التجاري الذي يضم رسائل قصيرة وصور متحركة لإيصالها للزائرين للموقع .
هناك عدة أنواع للإعلانات عبر الإنترنت منها الإعلان الثري الذي يستخدم برنامج جافاJava وهو يضمن التفاعل مع مستخدم الإنترنت بحيث يتجاوب مع الإعلان كأن يعرض طائرة وسلسلة من الدخان المندفع منها وما أن يستمر المستخدم بالضغط بالماوس على الطائرة حتى تنسحب الطائرة إلى مكان الإعلان مع مقطع صوتي يرافق ذلك.
ومن الوسائل المستخدمة أيضاً الرسوم المتحركة التي تهدف إلى إثارة الاهتمام والصور التي تتضمنها رسوم Gifالمتحركة تتطلب تطبيقات تختلف عن الصور ثنائية الأبعاد لأنه سيصبح هناك عدد كبير من الصور في الـ Gif الواحد . ويتعين تصميم كل صورة ليتم بعدها استعراض كافة الصور بحركة متناسقة .
أن الإعلان عبر الإنترنت يشكل وسيلة منخفضة التكاليف كما أن الإعلان عبرها يتميز بالمرونة لإمكانية تغيير الإعلان تبعاً لتطور المنتجات والخدمات.كما أن الإعلان عبر شبكة الإنترنت يساعد المؤسسة في الحصول على معلومات إحصائية حول نجاح الإعلان ورضا الزبائن.
يعتبر الإعلان عبر الإنترنت وسيلة حديثة العهد مقارنة بالوسائل الأخرى كالتلفزيون والراديو ،ويرى المحللون بأن هذه الوسيلة تتناسب مع مختلف الأعمال؛ ففي استبيان في الولايات المتحدة تبين بأن 55% من مستخدمي الإنترنت يوافقون على الإعلان عبر الإنترنت مقابل45% لا يوافقون كبديل للوسائل الأخرى.
ومن المزايا التي يتمتع بها الإعلان عبر شبكة الإنترنت ،أن هذه الوسيلة تقدم للمؤسسة المعلنة البيانات عن تقبل الإعلان وردود أفعال الزائرين بالمجان.
كما أن الإعلان عبر الإنترنت تكلفته زهيدة مقارنة بالوسائل الأخرى البديلة؛ذلك أن هذه الوسيلة كاملة الأجزاء بحيث يتم الإعلان بالصوت والصورة وبتكلفة منخفضة. وهذه الإعلانات التي تتم عبر شبكة الإنترنت لا تحتاج إلى موافقة رسمية مما يخفض من إجراءات الإعلان .

* خطوات الإعلان عبر شبكة الإنترنت:
- إيجاد مزود خدمة وهي الشركة التي تزود خدمة الارتباط بالشبكة عبر الإنترنت والمسوق يحتاج إلى مزود خدمة عالي المواصفات لإمكانية رؤية الإعلان واضحاً بالصوت والصورة وأن يكون التصميم الفني عالي المستوى.
- إيجاد الشركة الإعلانية التي ستقوم بتأسيس الموقع عبر الإنترنت ومسئولة عن صيانته وتحديثه.

ب- البيع الشخصي عبر الإنترنت:
البيع الشخصي وهو العملية التي يقوم بها رجل البيع لإقناع العملاء بشراء منتج ما من خلال الاتصال الشخصي بينه وبين الزبون؛ ذلك أن البيع جزءٌ من العملية التسويقية.
أن وجود شبكة الإنترنت قد ساعد على تقصير المسافة بين المؤسسة المسوقة والعملاء وقد جعلت الاتصال أكثر حيوية وفعالية بين الأطراف مع استخدام التقنيات الحديثة في برامج الوسائط المتعددة والصوت والصورة الحية. أن شبكة الإنترنت تساهم بإيصال المعلومات إلى رجل البيع الذي يكون مكلفاً في بلدٍ بعيدةٍ عن المركز؛بحيث يتيسر له الحصول على المعلومة السريعة عبر شبكة الإنترنت من مركز الشركة الأم التي يعمل لحسابها.

ج- النشر والدعاية:
النشر أو الدعاية وسيلة مجانية غير شخصية لتقديم المعلومات أو الأفكار عن السلع والخدمات للجمهور بواسطة جهة معلومة، وشبكة الإنترنت وسيلة مهمة ومصدر هام للنشر في العالم من خلال بنوك المعلومات ومجموعات الأخبار التي تقدم معلومات مستمرة عن أهم ما يدور في العالم في جميع النواحي سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

د- تنشيط المبيعات :
لقد برزت العديد من الوسائل المتعلقة بتنشيط المبيعات التي تتم من خلال التسويق الإلكتروني والتي يمكن للمؤسسة المسوقة استخدامها وهي تركز على المستهلك الأخير مثل بعض نماذج الهدايا (كقرص الليزر الذي يحتوي على معلومات عن منتجات الشركة المسوقة أو من خلال الربط المجاني لعدد من الساعات على شبكة الإنترنت،أو الخدمات الأخرى مثل القواميس الإلكترونية والألعاب المختلفة وغيرها).

4- أثر التسويق الإلكتروني على التسعيرPricing:
السعر هو أحد مكونات المزيج التسويقي كما ذكرنا أعلاه ذلك أن السعر يعطي مورداً للشركة بينما بقية العناصر نفقات تتحملها الشركة.
أ- العوامل المؤثرة بالتسعير:
أن السعر هو الشكل الذي يحدد قيمة السلعة بالنقود وفقاً لما تحققه السلعة من منفعة وغالباً ما يكون معياراً للجودة . أن قيمة السلعة تختلف باختلاف الأشخاص والزمن والسوق. لذلك أن السعر لما له من أهمية - لأنه يشكل الإيراد الأساسي للشركة - فإن دراسته تحتاج إلى متخصصين لدراسة السوق والشركة وكافة العوامل المتعلقة بالبيع والتسعير. فالعوامل المؤثرة بالتسعير مختلفة منها ما هو بيد الشركة ومنها ما هو خارج عن سيطرة الشركة، ومن هذه العوامل ما يلي:

• التكاليف :
التكلفة هي الحد الأدنى للسعر وتشمل تكاليف الإنتاج والتسويق والنقل وغيرها وعندما تسوق السلعة دولياً يضاف إلى التكاليف الرسوم الجمركية ،والتخزين، والنقل، وغيرها. أن التسويق عبر الإنترنت من شأنه أن يخفض الكثير من التكاليف عما هو في التسويق التقليدي مثل السفر والطباعة وتقليل عدد الموظفين،كما أن بعض التكاليف تختفي كلياً إذا كانت السلعة رقمية حيث تُسلم مباشرةً دون حاجة إلى التغليف. تسعى الشركة في جميع الحالات إلى التسعير لتحقيق هامشٍ ربحي مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف المدفوعة. أن انخفاض التكاليف المدفوعة من شأنه أن يخفض الأسعار في حال التسويق عبر الإنترنت.

• المنافسة:
للمنافسة دورٌ في تحديد السعر ويجب التنبؤ بها لفتراتٍ طويلة . أن الشركات الرائدة قليلة التأثر بالمنافسة ، وهذه المنافسة وتأثيرها على التسعير تشمل ليس فقط السلع من نفس النوع بل السلع البديلة أيضاً.
أن ظهور التقنيات الحديثة وخصوصاً شبكة الإنترنت وتحرير التجارة العالمية وظهور منافسين جدد من شأنه أن يزيد من حدة المنافسة بحيث يتسنى للمتعاملين أن يقارنوا بين أسعار المنتجات بسهولة الأمر الذي يشكل حافزاً أمام الشركات لتخفيض أسعارها.

• المزيج التسويقي :
السعر هو أحد عناصر المزيج التسويقي وهذه العناصر تتأثر ببعضها البعض الأمر الذي يوجب أن يكون السعر متناسباً مع بقية العناصر . ففي حال الجودة العالية يمكن رفع السعر . وفي حال الترويج بشكلٍ واسع يمكن رفع السعر بسبب الطلب الكبير على السلعة . وفي حال التوزيع المباشر على المستهلكين يمكن تخفيض السعر بسبب اختصار تكاليف منافذ التوزيع الأخرى. أن التسويق عبر الشبكة من شأنه أن يخفض تكاليف الترويج مقارنة بتكاليف الترويج العالمية التقليدية. وفي دراسةٍ حول الأسعار عبر الإنترنت للسلع الرقمية تبين بأن سعرها عبر الإنترنت يقل بمقدار من 9-16% عن الأسعار التقليدية.

• الموردون:
أن سعر الموردين للشركة له أهمية في تحديد سعر السلعة،لذلك تسعى الشركات للحصول على أفضل الشروط من الموردين والتعامل معهم . أن الشبكة الإلكترونية تحقق هذه الفائدة للشركات بحيث تستطيع المقارنة بينهم والتعامل مع الأفضل منهم .

• العرض والطلب:
بافتراض ثبات العوامل الأخرى أن زيادة الطلب مع ثبات العرض يؤدي إلى زيادة السعر والعكس أن زيادة العرض مع ثبات الطلب يؤدي إلى انخفاض السعر . والطلب المرن له تأثير على السعر بحيث إذا كان الطلب مرناً فإن زيادة السعر تؤدي إلى انخفاض الطلب الأمر الذي يجب أخذه بعين الاعتبار عند وضع السعر.
يمكن أخذ فكرة تقريبية عن حجم الطلب في حال التسويق عبر الإنترنت وذلك من خلال طلب مبلغ ضئيل مقابل الحصول على سلعة معينة ومن خلال الطلبات الواصلة يمكن التنبؤ بحجم الطلب.

• تدخل الدولة:
تتدخل الدولة في كثير من الدول في تحديد السعر الذي تبيع به الشركات،أو أنها تؤثر على السعر من خلال فرض الضرائب والرسوم . أما الشركات التي تسوق المنتجات الرقمية عبر الشبكة ، فلم تفرض عليها رسوم إلى هذا التاريخ عن العمليات التي تجري بواسطتها . وهذه الميزة هي من العوامل التي تجعل الأسعار منخفضة في حال التسويق عبر الشبكة.

ب- طرق التسعير:
طرق التسعير مختلفة ، وتختلف حسب سياسة الشركة، وتقوم الشركة بالتسعير بما يتناسب مع أهدافها الأساسية. ومن أهم الطرق المتبعة في التسعير ما يلي:

• التسعير على أساس التكلفة:
يتم التسعير بهذه الطريقة ،على أساس حساب الكلفة الإجمالية ومقدار ما يصيب الوحدة المباعة منها مع إضافة هامش الربح كما يلي: السعر= تكلفة المنتج+ هامش ربح محدد.
يحدد هامش الربح بمقدار ثابت للوحدة الواحدة أو بنسبة مئوية من التكلفة وفقاً لعوامل تتعلق بحالة السوق أو بمستويات الدخل.
أن التسويق عبر الإنترنت من شأنه تخفيض التكاليف لذلك تلجأ الشركات إلى التسعير المنخفض مقارنة بالشركات التي تسوق تقليدياً مع هامش ربح لها. ففي مسحٍ أجري في تشرين الثاني 2004 حول السبب للشراء عبر الإنترنت تبين بان السبب كان هو السعر الأقل، وكانت النسبة هي 35,7% للسعر الأقل- 33,9% لتنوع الخيارات - 32,9% لتجنب الازدحام عند البيع – 27,6% يفضلون استلام السلع في بيوتهم- 27,6% لسهولة المقارنة عبر الشبكة.

• التسعير على أساس أسعار المنافسين:
تضع الشركة أسعارها وفقاً لهذه الطريقة كأسعار الشركات الأخرى بسبب قلة الإمكانيات أو بسبب عدم الخبرة بالتسعير و في حال كون المنتجات لا تتميز كثيراً عن الشركات الأخرى قد تضع سعراً منخفضاً. أما إذا كانت هذه المنتجات متميزة يمكن أن تضع لها سعراً مرتفعاً مقارنة بالمنافسين.
تزداد المنافسة شدة في حال التسويق عبر الشبكة الدولية،وذلك بسبب كثرة الشركات العارضة فلم يعد السعر يحدد كما ترغب الشركة ذلك أن المستهلك أصبح على علمٍ بكافة تفاصيل الأسعار ومقارنتها وظروف البيع ، فإن لم يكن السعر منخفضاً أو مساوياً فلا يقبل على الشراء.

• التسعير على أساس حجم الطلب:
يتم تحديد السعر حسب هذه الطريقة وفقاً لحجم الطلب عند زيادة الطلب تضع الشركة سعراً مرتفعاً وعند نقصان الطلب تضع سعراً منخفضاً لتحريض الطلب.
لا يمكن التنبؤ بدقة بحجم الطلب سواء بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الإلكترونية رغم التقنيات المتطورة في هذه الطريقة.

• التسعير الموجه بالعميل:
أصبح العميل بعد التطورات التي شهدها العالم يشارك في تحديد مواصفات السلعة ويشارك أيضاً في تحديد السعر دون أن يفرض عليه. لذلك تقوم إدارة التسويق بدراسة ظروف السلعة والسعر المتوقع الذي يمكن أن يدفعه العميل وتقوم الشركة بتصميم السلعة وفقاً لذلك.
لقد كان لظهور شبكة الإنترنت دور كبير بنقل مركز القوة إلى المستهلك بسبب الخيارات والمعلومات التي تظهر على الشبكة. لذلك وجدت شركات كثيرة تصنع المنتجات حسب حاجة كل عميلٍ مثل شركة Dell للكمبيوترات www.dell.com . وهناك شركات تمكن المستهلك من وضع السعر الذي يرتئيه مقابل التخلي عن بعض المواصفات.

• المزادات العلنية على الإنترنت:
المزادات هي أكثر الطرق المتبعة للشراء سواء بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الإلكترونية وهذه الطريقة تؤثر مباشرة في عملية التسعير. ويمكن لأي شخص عرض المنتجات عبر الشبكة لبيعها عن طريق المزاد ومن المواقع المخصصة الشهيرة بالمزادات هيebay www.ebay.com -.ويمكن عن طريق هذه المزادات الحصول على السلع النادرة مهما علا ثمنها وهي فائدة للبائع والمشتري. وهذه الطريقة مستحبة من قبل الكثير وتوفر عناء مراقبة المزاد حتى نهايته.
أما طرق المزادات المتبعة على الشبكة هي :

المزادات العادية: وهي المزادات التي تحدد بوقت معين ويقوم البائع باستخدام طرق الضغط على المشترين للحصول على أعلى سعر.
المزادات الهولندية: وتتم عندما يكون لدى البائع أكثر من وحدة من السلعة ويحصل الفائزون كلٌ منهم على وحدة من السلعة بأقل سعر تقدم به أحدهم.
المزادات العكسية: وهي عكس السابقة بحيث يقدم المشترون السعر للسلعة المراد شراؤها والبائعون يقدمون عروضهم .

ت- أثر الإنترنت على التسعير:
التسعير عبر الإنترنت يتصف بالمرونة وعدم الثبات وتحدد الأسعار إما بالمفاوضات بين البائع والمستهلك أو بالمزادات . لذلك يرى بان التسعير عبر الشبكة شبيه بأسعار السندات والأسهم في البورصة.
تتميز الأسعار عبر الإنترنت بالانخفاض والسبب يعود للتنافس الشديد بين الشركات العارضة على المواقع المخصصة لذلك مما يتيح الفرصة للمستهلك بمقارنة الأسعار والسلع المعروضة وانتقاء الأرخص وذلك بالتنقل بين المواقع باستخدام التقنيات المتطورة المتاحة عبر الإنترنت مثل برنامج Shop bots الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار ذلك أن كل شركة تحاول عرض السعر النسب .
توفر الإنترنت للمستهلك خيارات كثيرة بسبب الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على الشبكة، بحيث لم يعد للبائع وسيلة للتحكم به وبالسعر إذا كان المستهلك يفضل الشراء من مكانٍ قريب ليوفر على نفسه عناء السفر بعيداً للحصول على سلعة أرخص . فالشبكة الدولية (الإنترنت) توفر له المعلومات اللازمة عن الأسعار مهما بعدت المسافة.
التسويق عبر الإنترنت يؤدي إلى انخفاض الأسعار لكي تحافظ الشركة على موقعها التنافسي. وعندما يتم الشراء بالكمية ينخفض السعر أيضاً كما هو البيع بالجملة . أما المنتجات الرقمية مثل الكتب والبرامج والاسطوانات الموسيقية والفيديوية فهي تنخفض أسعارها أيضاً بسبب تخفيض تكلفة التغليف والبريد والتخزين بحيث تسلم على الشبكة فوراً.
لابد للشركة من مواكبة التطورات التقنية للحصول على حصة بالسوق تتزايد مع زيادة الزبائن والمشترين وتحقيق الأرباح(ديوب،صقر،سليمان مجلة جامعة تشرين للدراسات2006،168).
هذه الميزات والخصائص التي تتميز بها شبكة الإنترنت تجعلها الوسيلة الأنجع من بين الوسائل المستخدمة في العملية التسويقية وما يرتبط بها من عناصر المزيج التسويقي ويتوقف نجاح هذه العملية عبر هذه الوسيلة المتطورة على درجة تطور البنية التحتية ومتانتها كقاعدة صلبة لقيام التسويق من خلالها وخبرة الكادر البشري العامل في مجال التسويق الإلكتروني باستخدام هذه الوسائل المتطورة وفهم احتياجات الزبائن ومهارات بالتسويق الإلكتروني.فما هي متطلبات البنية التحتية للعملية التسويقية وما هو الواقع لهذه الشبكة في البلدان العربية ومنها سورية؟ وهذا ماسنبحثه في الفقرات القادمة.

ثالثاً: البنية التحتية للتسويق الإلكتروني ومتطلباته الأساسية E- Infra-structure:

أن ثمة حقيقة منطقية هي أنه لا يوجد تسويق إلكتروني بلا وسائل إلكترونية، . لذلك لا بد من دراسة الجانب التكنولوجي المتمثل بالبيئة العامة للتسويق الإلكتروني،والمتطلبات الواجب توافرها بالبنية التحتية اللازمة للتسويق الإلكتروني.

1- البيئة العامة للتسويق الإلكتروني:
أن عملية التسويق الإلكتروني تتطلب وسائل التكنولوجيا الحديثة ،بل أن هذا التسويق هو وليد هذه التكنولوجيا الحديثة والمتمثلة بشبكات الكمبيوتر وأهمها شبكة الإنترنت المتاحة للجميع publicly accessible وعلى نطاق عالمي والتي تؤمن الاتصال بين ملايين الكمبيوترات حول العالم ومن خلال هذه الكمبيوترات يتم تبادل المعلومات وإجراءات عمليات التسويق الإلكتروني . أنه نظام الكمبيوتر،بمعناه الواسع الذي يتيح الربط بينه وبين غيره من الأنظمة لضمان تبادل المعلومات وانتقالها وتحقيق عملية الدخول Accessإلى النظام ومنه إلى الأنظمة الأخرى.فالتسويق الإلكتروني إنما هو كمبيوتر وشبكة وحلول وموقع ومحتوى،كمبيوتر يتيح إدخال البيانات ومعالجتها وتصميمها وعرضها واسترجاعها،وشبكة تتيح تناقل المعلومات باتجاهين،من النظام وإليه،وحلول تتيح إنفاذ المنشأة لالتزاماتها وإنفاذ الزبون لالتزاماته،وموقع على الشبكة لعرض المنتجات أو الخدمات وما يتصل بها وأنشطة الإعلام وآليات التسويق،ومحتوى؛هو في ذاته مفردات الموقع من المنتجات والخدمات وما يتصل بها ولكن ضمن إطار العرض المحفز للقبول والكاشف عن قدرات الموقع التقنية والتسويقية.وضمن هذا الإطار تنطوي كافة وسائل ممارسة أنشطتها من أجهزة وبرمجيات وحلول وشبكات واتصال ووسائل اتصال وتبادل البيانات واشتراكات على الشبكة وحلول بشأن أمن المعلومات وتنفيذ عمليات الوفاء بالثمن وتقديم الخدمات على الخط .ولأن الإنترنت هي شبكة الشبكات فقد ارتبط نماء التسويق الإلكتروني بوجودها

أن هذا الاستخدام الواسع لشبكة الإنترنت في مجال التسويق، قد مهد له انتشار الشبكة لعموم المستخدمين في المجال المدني بعد أن كان مقصوراً على الأكاديميين والمؤسسات العسكرية في الولايات المتحدة منذ ظهورها في الستينات من القرن الماضي،وكان لظهور الشبكة العنكبوتية في بداية التسعينات من القرن الماضي،الأثر الكبير في هذا الاستخدام الواسع للشبكة في مجال التسويق؛بحيث تمكن من إظهار الصور والرسوم والمكالمات الصوتية وغيرها.وتعرف الشبكة العنكبوتية word wide web(www) بأنها عبارة عن مجموعة مواقع websites تمت كتابة وثائقها بواسطة شيفرة حاسوبية تسمى لغة النص الفائق.HTML (Hyper Text Markup Language)أما الشبكة الدولية الإنترنت فهي شبكة دولية من الكابلات ووصلات المستخدمين يتم بواسطتها عرض هذه المواقع.(ديوب،صقر،سليمان مجلة جامعة تشرين للدراسات2006،160).

تقدم شبكة الإنترنت خدمات مهمة في مجال التسويق لرجال الأعمال وللموردين والمستهلكين بحيث تؤمن سرعة الاتصال بينهم ،كما تؤمن سرعة الاتصال بين الشركة وفروعها والأقسام التابعة لها من خلال الشبكة العنكبوتية أو من خلال البريد الإلكتروني أو خدمة Talent(المزود للحوارات المفتوحة على شبكة الإنترنت).
أن من أهم استخدامات الإنترنت في مجال الأعمال هو خدمة المستهلك في الزمان والمكان المطلوبين حيث تصله الخدمة حيثما وجد وفي الوقت الذي يشاء ، وقرار الشراء بيده مادامت الأسعار معروضة على الموقع في جميع الأوقات حيث تصل السلعة إليه متى طلبها وإذا كانت منتجاً رقمياً يمكن تسليمه مباشرة عبر الشبكة. ويمكن إجراء اتصال فيديوي وصوتي مع المستهلكين الأمر الذي يعزز ثقتهم بالشركة ويعطي الشركة ميزة تنافسية.
تمكن شبكة الإنترنت المستهلكين من الاطلاع على معروضات الشركات في المواقع الخاصة بتلك الشركات على الشبكة العنكبوتية،واختيار السلعة والسعر الذي يلاءم إمكاناته المالية وذلك عن طريق استخدام محركات البحث وهو الذي يسمح لمستخدمي الإنترنت بالبحث ضمن الوثائق الموجودة في موقع من المواقع. وكذلك عن طريق برنامج shop hotsالذي يعمل كمحرك بحث متقدم للبحث ضمن الوثائق وانتقاء السلعة والسعر الأفضل من بين الأسعار المعروضة الموجودة على الشبكة.
كما تمكن الشبكة من التحاور بين العملاء من خلال بعض النوافذ مثل Cat roomبحيث توفر على المتحاورين عناء السفر،أن هذه العملية لا تكلف سوى أجرة مكالمة هاتفية كما أن سعر المكالمة الدولية يساوي سعر المكالمة المحلية.
يتم عبر الشبكة عرض جميع المعلومات المتعلقة بالسلعة والسوق والقوانين الخاصة بهذه السلعة في دولٍ أخرى مما يوفر عناء السفر لمعرفتها. كما أن الترويج عبر الشبكة منخفض التكاليف مقارنة بالترويج التقليدي ،بحيث يمكن للمستهلك التنقل بين صفحات الإعلان حتى يصل إلى آخر صفحة ليتم الشراء عن طريق الروابط التشعبية (Hyper links).

2- بروتوكولات الحماية التجارية(Commercial Protection Protocols):
أن البنية التحتية للشبكة تتطلب مجموعة من البروتوكولات التجارية والسبب في ذلك يعود إلى عدم وجود جهة تتحكم فيها، فالإنترنت ليست مثل الهواتف التي تتحكم بها مجموعة من الشركات والتي تنظم قوانينها من قبل الحكومات والدول بينما الإنترنت عبارة عن فوضى منظمة والتي تعمل فقط لأنه هناك كثيراً من الاتفاقات دون أية مفاوضات بين الجهات المعنية بالأمر بخصوص البروتوكولات التي تجعل الشبكة تعمل على الرغم من أن شركة IETF الطوعية هي المسئولة عن تطوير معايير وخصائص الإنترنت . يقول بعض المختصين: مشكلة الشبكات هو كيفية بناء مجموعة من البروتوكولات التي تستطيع إدارة الاتصالات مابين أي جهازين أو أكثر والتي كل جهاز فيها يستخدم أنظمة مختلفة.ولكي يزيد الأمر تعقيداً فإن كل نظام متصل مع بعضه البعض لا يعرف حرفاً عن بقية الأنظمة.فليس هناك أي أمل من معرفة أين يقع النظام الآخر أو أي البرمجيات التي تستخدم فيها أو ماهية المنصة الصلبة المستخدمة.
فالبروتوكول هو مجموعة من القوانين التي تحدد وتفصل كيف لحاسوبين آليين أن يتصلا ببعضهما البعض عبر شبكةٍ ما. أما أهم البروتوكولات التجارية والمتعلقة بأمن الشبكة فهي:
أ‌- بروتوكول ( HTTP (Hypertext Transfer Protocol الآمن وهو بروتوكول نقل تشعبي يسهل القيام بالتحويلات الآمنة بين المستخدم والمخدم باستخدام نموذج إدخال بيانات.ويمكن للمستخدم النقر على زر التقدم الآمن .
ب‌- نظام الدفع الافتراضي:First Virtual Holdings :أنشئ هذا النظام ليقدم الربط بين المصارف والشركات التي تصدر بطاقات الائتمان والشركات التي تقوم بأعمالها عبر الإنترنت وزبائن الإنترنت . يتحقق النظام من صحة التحويلات ويتضمن أنظمة مراقبة لتقصي المشاكل وفعالية الأمن المعلوماتي.
ت‌- بروتوكول Net Cash(نقداً عبر الإنترنت): وهو نظام يعتمد على القسائم Couponsأو النقود الافتراضية التي يجري التعامل بها عبر الإنترنت ويصدر بنكNet Cash هذه القسائم ويحولها مقابل عمولة 2% ويتم بواسطة هذا النظام تحويل الدفعات الصغيرة لأقل من 100دولار.
ث‌- بروتوكول Net bill( الفاتورة الإلكترونية): وهو نظام يسمح بإجراء الدفعات الإلكترونية عبر الإنترنت،وقد طوره باحثون من جامعة Carnegie.(السقا،30،2000).
ج‌- بروتوكولSSL (Secure Socket Layers) وهو بروتوكول يحول بيانات السداد والمعلومات الحساسة الأخرى بأمان بين التجار والعملاء إلا أن SSLلا يتحقق من أن المستهلك هل هو صاحب السداد الذي يمتلك بطاقة السداد أم لا؟.
ح‌- بروتوكول SET بروتوكول الصفقة التجارية الإلكترونية الآمنة(Secure Electronic (Protocol: وهو بروتوكول أمن مصمم بالاشتراك بين ماستر كارد وفيزا بمساعد ميكروسوفت وNetscape,IBM,GTE,SAIC وشركاتٍ أخرى والغرض منه توفير الأمن لمدفوعات البطاقة عند عبورها الإنترنت من مواقع التجار والبنوك.وقد أفادت فيزا وماستركارد بأن من موصفاتSET استخدامه بيانات خفية أساسية عامة وشهادات رقمية لضمان صلاحية كل من المستهلكين والتجار وبصفة خاصة فإنه يقدم السرية وتكامل البيانات وتوثيق المستخدم والتاجر وعدم نسخ بيانات المستهلك.(حماد،2005،133).

3- أسماء النطاقDomain Names وعنوان المشترك عبر الإنترنتE-mail:
أن نمو التسويق الإلكتروني لا يمكن دون انتشار الحواسب المضيفةHost على الإنترنت والحاسب المضيف على الإنترنت هو حاسب موصول على الشبكة وله اسم نطاق مرتبط بعنوان رقمي على الإنترنت IP Address وأسماء النطاق المستخدمة على الإنترنت مثل[www.c4arab.com./url فإن .[/url] تعني توجه الحواسب الآلية إلى مواقع معينة على الإنترنت.أسماء النطاق مقسمة إلى أجزاء وكل جزء يفصله نقطة عن الآخر؛ففي أقصى اليمين اسم النطاق الرئيسي وأقصى اليسار هو اسم الحاسوب الخاص والوسط اسم النطاق الثانوي.لذلك www هو اسم الحاسوب الآلي الخاص أي الحواسيب الموزعة في جميع أنحاء العالم والمرتبطة ببعضها عن طريق الهاتف الآلي أو أنظمة الاتصالات المتنوعة أي الشبكة العنكبوتية www التي هي النظام الذي يسهل ويفعل تبادل المعلومات عبر الإنترنت و comهو اسم النطاق الرئيسي و c4arab هو اسم النطاق الثانوي.أسماء النطاق مقسمة على أساس هرمي،ففي قمة الهرم يوجد النطاق الجذري root domain وتحت النطاق الجذري نجد النطاقات الرئيسية.

وإلى عام 1997كان هناك ستة نطاقات أساسية وهي org,net,mil,gov,edu,com وهي على التوالي تجاري ،تربية،حكومي،عسكري،شبكة،منظمة،وتحت كل نطاق رئيسي نجد طبقة من النطاقات الثانوية وتحتها طبقة أخرى من النطاقات الثانوية وهلم جرى. وفي أسفل قاع الهرم نجد الحواسب الآلية الحقيقية.وعندما يريد شخص الدخول على موقع معين فإن ذلك يتم عن طريق اسم النطاق ويتم تحويل اسم النطاق إلى العنوان الرقمي المناسب باستخدام مزود خاص يسمى بمزود اسم النطاق domain name server وكل مؤسسة تمتلك مزودين لاسم النطاق رئيسي وثانوي من أجل توجيه الضغط الشديد فإن لم يستطع مزود اسم النطاق الرئيسي أو الثانوي تحويل الاسم إلى عنوان رقمي فإن الاسم سيتم إرساله إلى النطاق الجذري ومن ثم إلى النطاق الرئيسي. والرئيسي يمتلك قائمة من المزودات للنطاقات الثانوية ،ويتم إرسال الاسم من النطاق الرئيسي إلى الثانوي المقصود بالأمر إلى أن يجد الفرد الجهة التي يتصل بها.

أما العنوان الإلكتروني E-mail.فيتكون من الأقسام التالية:مثل friendly@scs-net.org نلاحظ بأنه مقسم إلى عدة أجزاء friendly الاسم الحاسوبي@تعني موجود في scs-net. عنوان الحاسب المضيف أو النطاق الثانوي الذي يتصل المشترك من خلاله بالإنترنت أو المخدم الرئيسي وorg هو نوع المؤسسة التي تملك الحاسب المضيف الرئيسي وهي هنا منظمة وهي النطاق الرئيسي.

4- مخدم ويب أو الحاسب المضيف(server):
وهو عبارة عن العتاد المتعلق بالكمبيوتر من جهة والبرامج من جهةٍ أخرى ،وهذا المخدم يخزن ويوزع البيانات للكمبيوترات الأخرى المربوطة مع الشبكة في جميع أنحاء العالم.مثل مخدم الجمعية المعلوماتية السورية وعنوانه(proxy.scs.net).

5- متصفح الويبbrowser ) ):
يعتبر متصفح ويب أحد تطبيقات الإنترنت وهو عبارة عن برنامج يستطيع من خلاله الفرد المشترك بالشبكة الحصول على المعلومات اللازمة وتبادلها ويكون مزود بمحرك بحث يتعاطى مع كرت يركب إلى جهاز الكمبيوتر يسمى مودم وهو الباعث والمستقبل للبيانات في جهاز الكمبيوتر منه إلى شبكة الإنترنت والعكس. ويمكن هذا البرنامج من استعراض نصوص وصور ومعلومات أخرى عادة على موقع أو صفحة إنترنت أو شبكة محلية. يمكن للنصوص والصور أن تحتوي أيضاً على وصلات لصفحات أخرى في الشبكة.
يُمكن المتصفح من الدخول السريع والسهل إلى معلوماتٍ متوفرةٍ في موقعٍ وصفحاتٍ عديدةٍ بطريقة اختراق هذه الوصلات.كما يقوم المتصفح بإجراء فورمات على المعلومات لعرضها ولذلك فإن مُظهر الصفحة يختلف من متصفح لآخر.هناك بعض المتصفحات متاحة للكمبيوتر الشخصي مثل Internet Explorer, Mozilla Firefox, Safari, Opera, and Netscape .

6- خطوات بناء موقع على الشبكة العنكبوتية:
تضم شبكة الإنترنت ملايين المواقع التجارية،وأن الشركة التي تملك موقعاً تجارياً تخلق انطباعاً لدى العملاء عن قوة الشركة،وأن هذه الشركة تستطيع أن تسوق مختلف منتجاتها دولياً؛ ذلك أن الإنترنت تلغي الحدود وتقرب المسافات.أن انطباع المستهلكين يتحدد من خلال واجهة الشركة على الموقع الأمر الذي يحدو بالشركة للاعتماد على مصممين بارعين للحصول على موقعٍ جذاب على الشبكة العنكبوتية. هذا الأمر يحتاج إلى تخطيطٍ فائقٍ ومدروس. وقد وضع خبراء الأعمال والتسويق على الإنترنت عشر خطواتٍ لتأسيس وإطلاق موقع تجاري رقمي تتلخص فيما يلي:
أ‌- تحديد الأهداف المطلوبة من الموقع التجاري على الإنترنت حتى تغطي الاحتياجات وتعكس المعلومات المطلوب إظهارها للعملاء.
ب‌- تحديد عدد الزبائن والمناطق الجغرافية والشرائح السوقية التي سيتعامل معها الموقع. وجمع معلومات دقيقة عن العملاء في هذه المناطق والشرائح.حيث تكون هناك حاجة لوضع أكثر من لغة على الموقع،أو وضع مواقع مختلفة للدول تضم معلومات مختلفة عن كل دولة.
ت‌- تحديد الموازنة الخاصة بتكاليف خادم معلومات الموقع،تكاليف الصيانة،تكاليف التسويق،تكاليف تحديث الموقع.
ث‌- إشراك إدارات الشركة في عملية تأسيس وإطلاق الموقع التجاري للشركة.فالعمل الإلكتروني يعني تحول أو تأسيس المنظمة على أساس العمل الإلكتروني الشامل بمعنى أن تفكر المنظمة بأسلوب إلكتروني.
ج‌- تحديد الحدود التقنية للمتصفحين وتحديد الوسائط المتعددة التي تؤمن الصوت وتحقق الاتصال بشكلٍ جيد.
ح‌- وضع قائمة بمحتويات الموقع وعلاقاتها بالعملاء المطلوبين كمرحلة أولية ثم تعديل هذه المحتويات مع تزايد عمليات العملاء.
خ‌- اختيار اسم الموقع ويفضل أن يكون صغيراً ورمزياً ومعبراً لسهولة التداول والتصفح.
د‌- التأكد من فعالية صلات البريد الإلكتروني للموقع وسهولة الوصول إليه.
ذ‌- اختيار شركة خاصة بتصميم المواقع يمكنها تصميم الموقع وتقديم خدمات منظمة له.
ر‌- تسويق الموقع ويتم ذلك من خلال الإعلان عن الموقع في مواقع إعلانية أخرى على الإنترنت سواء بشكل محلي أو دولي وذلك حسب فئة المتصفحين المطلوب اجتذابها والسوق الذي يراد اختراقه.(طايل، جامعة الملك خالد2006،3).

رابعاً: مهارات التسويق الإلكتروني:
يمكن لرجال التسويق الاعتماد على الإنترنت في عدة مجالات منها: البيع- الإعلان- الحصول على البيانات عن المنتجات الجديدة- بيانات عن سياسات المنتج الجديد- خدمة العملاء- بحوث التسويق - التوزيع- الشراء- التسعير. وهذه الوظائف التسويقية تتطلب مهاراتٍ منها التعامل مع الوسائل التكنولوجية للإنترنت وإتقان اللغة الإنكليزية بسبب اتساع التعامل مع السوق الخارجي.ووفقاً لأحد المتخصصين فإن هذه الوظيفة تتطلب ردة الفعل السريعة ليتمكن العاملون من متابعة التطورات الحاصلة في المواقع الإلكترونية،مما لا يتطلبه التسويق التقليدي عادةً؛ذلك أن التسويق التقليدي لا يتطور بالسرعة التي يتطور بها التسويق الإلكتروني بل على العكس أن بقاءه على شكله عاملاً مهماً لارتباط المستهلك به.والحاجة إلى مهارة التطوير بشكلٍ سريع تفرضها عملية المنافسة الشديدة في عالم الإنترنت للحصول على زائرٍ للموقع وضرورة الحفاظ على العملاء القدامى.

ويحتاج المسوق الإلكتروني إلى فهم لاحتياجات المستهلكين كما هو الحال في التسويق التقليدي،وذلك لبناء الثقة معه وينجح بإقناعه بمنتجه أو الخدمة التي يقدمها.
كما أنه على العامل بالتسويق الإلكتروني أن يدرك دلالات البيع والتسويق عبر الإنترنت خاصة أن الشبكة منتشرة عالمياً ويمكن الوصول إليها على مدار الساعة،فعلى العامل على التسويق أن يكون جاهزاً للرد على الاستفسارات في أي وقت من أي فردٍ في العالم.

وقد أكدت إحدى الدراسات بأنه لا بد من ضرورة التعامل مع جوانب العملية التسويقية بشكلٍ علمي ومدروس وليس مجرد الحصول على أكبر عدد من الزائرين وإغراق أكبر عدد ممكن من الأشخاص بالرسائل. بل لا بد من تركيز استرتيجية التسويق على التعريف الجيد بالمنتج أو الخدمة ومزاياها والثمن وطريقة الدفع. كما تتطلب الاستخدام الجيد للأدوات المتبعة بالتسويق والرؤية الواضحة للأسواق المستهدفة وأسلوب إدارة العلاقة مع العملاء. وتهتم الشركات المسوقة إلكترونياً بالتأثير على الجانب النفسي للعملاء والمتمثلة بالمعلومات المقدمة عن السلعة كعدد المميزات والضمانات وغيرها ، كما يتم التأثير على العاطفة التي تتمثل بمدى الشعور بالراحة والثقة الناتجة عن المعلومات المقدمة عن السلعة أو الخدمة، وهذا ما يؤثر على ميول المستهلك نحو السلعة.

خامساً: المعوقات الأساسية للتسويق الإلكتروني:
أن ثمة عقبات تحد من نجاح عملية التسويق الإلكتروني تتمثل فيما يلي:
1. اللغة والثقافة: وتحد من التفاعل بين العملاء والمواقع المختلفة لذا هناك حاجة ملحة لتطوير البرمجيات التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في ترجمة النصوص إلى اللغات المختلفة ليفهمها العملاء،وضرورة مراعاة الاختلافات الثقافية والعادات والتقاليد بين الأمم بحيث لا يكون هناك عائقاً نحو استخدام المواقع التجارية.
2. الإدارة الجيدة: يحتاج التسويق الإلكتروني إلى إدارة جيدة وخطط واضحة لمواجهة التغيير المستمر في حركة السوق المحلي أو العالمي. ولا يمكن للتسويق الإلكتروني أن ينجح إن لم يتوفر المختصون في هذا المجال.
3. السرية والخصوصية: وهي تحد أيضاً من عملية التسويق الإلكتروني وخصوصاً وأنه يفترض الحصول على بعض البيانات المتعلقة بالعميل مثل الاسم،النوع،الجنسية،العنوان،طريقة السداد،أرقام بطاقات الائتمان وغيرها وهذا ما يفترض استخدام البرمجيات الخاصة للحفاظ على السرية وتأمين الصفقات والدفع الإلكتروني الذي يتم عبر الإنترنت.
4. القوانين والتشريعات: وهي ضرورية لتنظيم عمليات التسويق الإلكتروني وحماية حقوق الملكية والنشر على شبكة الإنترنت فضلاً عن تطوير الأنظمة المالية والتجارية لتسهيل عمليات التسويق الإلكتروني.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدعاية, مفهومها,نشأتها, أهميتها ( علاء درويش )

v تعريف الدعاية : لما كانت الدعاية من الكلمات التي لم يتم الاتفاق على مفهومها حتى الآن ونظراً لما عانته من استخدامات معقدة في أنظمة مختلفة تسببت في تشويه الكلمة وتغيير دلالتها فإنه ينبغي علينا كباحثين أن نسعى إلى التوضيح ونبعد عن الغموض [1]   . فهنالك الكثير من التعاريف سوف نعرض بعضها فيما يلي : الدعاية في الاصطلاح : هي التأثير على سلوك الآخرين ومعتقداتهم بواسطة الاستخدام الانتقائي المدروس للرموز ونشرها سواء أكانت الرموز لفظية أم سمعية , أم بصرية أم إدراكية والتركيز على الكلمة المنحوتة أم المقروءة المسموعة أم مصورة أم مرئية [2] . كما تعرف الدعاية في دائرة المعارف الأمريكية بأنها جهود يتوفر فيها عامل التعمد والقصد في العرض والتأثير وهي جهود منظمة مقصودة للتأثير في الغير وفق خطة موضوعة مسبقاً لإقناعه بفكرة أو سلعة أو رأي بهدف تغيير سلوكه وتعمد إحداث تأثير على الآراء و الاتجاهات والمعتقدات على نطاق واسع عن طريق الرموز و الكلمات و الصور وإيماءاتها المختلفة , ولهذا التأثير المتعمد جانبان : جانب إيجابي يهدف إلى غرس بعض الآراء والاتجاهات , وجانب سلبي يعمل على إضعاف أو تغيير الآر...

المشروعات الصغيرة وأثرها في التنمية الاقتصادية مصر أنموذجاً اعداد ( عاصم عبد النبي أحمد )

المشروعات الصغيرة وأثرها في التنمية الاقتصادية مصر أ نموذجاً عاصم عبد النبي أحمد البندي ملخص البحث       يهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على المشروعات الصغيرة، وبيان الآثار الاقتصادية لها على الاقتصاد، وتوضيح مدى الارتباط بين فعالية المشروعات الصغيرة وتحقيق التنمية الاقتصادية.       وفي سبيل تحقيق أهداف البحث تم دراسة الوضع الراهن للمشروعات الصغيرة في مصر وذلك للوقوف على وضعها الحالي في ظل معدلات التنمية الاقتصادية، ثم دراسة الآفاق المستقبلية لهذا الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المشروعات مستقبلاً في ظل الظروف التي انتابت معظم اقتصاديات دول العالم ومنها مصر. ومن خلال نتائج البحث أوصى الباحث بمجموعة من التوصيات والمقترحات. Abstract       This research aims to shed light on small projects and their economic effects on the economy and to clarify the relationship between the effectiveness of small projects and economic development.       In order to achieve the objectives of t...

بحث عن ادارة النقدية ( محمود عبود )

المحتويات 1_ مقدمة 2_ مفهوم السيولة النقدية وأهميتها 3_ دوافع الإحتفاظ بالنقدية 4_ تبويب التدفقات النقدية 5_ أهداف إدارة النقدية 6_ التخطيط النقدي وإعداد بيان التدفق النقدي :         *ماهيته         *مبرراته          * فترته         * العلاقة بين بيان التدفق النقدي والموازنة التخطيطية (التقديرية)         * أساليب إعداد بيان التدفق النقدي ( الموازنة النقدية التقديرية):                _ أسلوب قائمة المقبوضات والمدفوعات                _ أسلوب تعديل قائمة الدخل 7_ إدارة الإستثمارات المؤقتة : ·        ماهيتها ·        أهم الأدوات المستخدمة فيها  ·      ...