التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بالرسوم البيانية .. إلى أي مدى نجحت "جانيت يلين" في دفع نمو الاقتصاد الأمريكي؟

تقترب فترة ولاية رئيسة الاحتياطي الفيدرالي "جانيت يلين" التي استمرت أربع سنوات من نهايتها، والتي قادت فيها "يلين" رحلة ارتفاع معدلات التوظيف جنباً إلى جنب مع تحسن نمو الدخل الحقيقي، في حين وضعت برنامج التحفيز للبنك المركزي مع مراعاة عدم إرباك الأسواق المالية.



وأقرَّ خلفها المرشح للمنصب "جيروم باول" بإنجازاتها في كلمته التي ألقاها الثلاثاء الماضي أمام مجلس الشيوخ، مؤكداً قوة الإنتاج ومتوقعاً نمواً يصل إلى 2.5% هذا العام والقادم.

وبحسب تقرير لـ "فاينانشيال تايمز" فإن الانتعاش لا يزال جزئياً، وكما أشار "باول" فإن العديد من المشكلات التي تواجهها الولايات المتحدة قد تتعدى قدرة صلاحيات البنك المركزي لإصلاحها.

عودة البطالة لمستويات ما قبل الأزمة المالية



- انخفض معدل البطالة الرئيسي عند 4.1% إلى أدنى مستوى منذ أوائل الألفينيات، وهو أدنى بكثير من ذروته عند 10% خلال الأزمة المالية العالمية، ولكن التحسن في سوق العمل لا يقتصر على المقياس الرئيسي للبطالة.

- عاد مقياس بديل لسوق العمل يسمى "U-6" إلى مستويات ما قبل الركود، ويشمل ذلك الأشخاص المرتبطين هامشياً بسوق العمل بالإضافة إلى أولئك العاملين بدوام جزئي.

- يعتقد بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الآن أن مثل هذه المقاييس تشير إلى أن الولايات المتحدة في نطاق التوظيف الكامل أو حتى خارجه بحجة استمرار تشديد السياسة النقدية.

سوق الأسهم الأمريكية تعود إلى قيمة عام 2000



- من بين المفارقات في الحملة التي قادتها "يلين" لتشديد السيولة النقدية - والتي بدأت في أواخر عام 2015- أنها لم تسجل ظروفا أكثر تشدداً في الأسواق المالية.

- بالفعل، فإن مقاييس مثل مؤشر "جولدمان ساكس" للأوضاع المالية سجلت أقل مما كانت عليه عندما بدأ ارتفاع الفائدة، وجزء من تلك القصة هو ارتفاع سوق الأسهم.

- أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في "دالاس" "روبرت كابلان" إلى أنه بالنسبة لحجم الاقتصاد فإن  سوق الأسهم الأمريكية حاليًا ذو قيمة عالية كما كان عليه في عامي 1999 و2000 خلال فترة الازدهار التكنولوجي.

- تثير قيم الأصول المتصاعدة مخاوف بين بعض صانعي السياسات بشأن مخاطر الاستقرار المالي المحتملة التي تلوح في الأفق.

أسعار المنازل تظل أقل من أعلى مستوياتها قبل الأزمة



- يعد سوق العقارات من بين فئات الأصول الأخرى التي شهدت مكاسب ضخمة تحت قيادة "يلين"، وكانت العقارات التجارية مصدر قلق دائم لدى مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في العامين الماضيين وسط مخاوف من أن التقييمات تخرج عن السيطرة.

- أعرب المسؤولون عن قلق أقل إزاء سوق العقارات السكنية نظراً لمعايير الإقراض الأكثر تشدداً والتكاليف المنخفضة للغاية لخدمة الدين، وبالمقارنة مع التضخم تبقى أسعار المنازل أدنى من أعلى مستوياتها في عام 2006.

ركود التضخم حيَّر المسؤولين



- في الوقت الذي نجح فيه الاحتياطي الفيدرالي بشأن معدلات التوظيف فإن الأمر يختلف كثيراً فيما يتعلق بالتضخم، فمرت خمس سنوات منذ تحديد البنك المركزي هدفه للتضخم ولكن التباطؤ في هذا العام حيَّر المسؤولين.

- واصلت "يلين" سياستها المتمثلة في التشديد النقدي التدريجي معتمدة على سوق العمل المشدد ليدفع التضخم في نهاية المطاف إلى الارتفاع وهي السياسة التي يبدو أن "باول" سيعتمدها.

نمو الأجور لا يزال ضعيفاً



- في ظل المؤشرات الاقتصادية العديدة التي شهدت تحسناً ملحوظاً كان نمو الأجور ضعيفاً بشكل كبير، مما يشير إلى عدم اكتمال انتعاش سوق العمل.

- أظهرت بعض المؤشرات مثل تعقب الأجور لدى الاحتياطي الفيدرالي في "أتلانتا" - التي تركز على العمال الدائمين - أعداداً أفضل من غيرها مثل مقياس متوسط ​​الدخل بالساعة.

اتساع فجوة مشاركة قوة العمل منذ عام 2000



- ربما تعتبر الطبيعة الأمريكية غير المتكافئة واحدة من أكبر عوائق انتعاش الولايات المتحدة، ففي حين شهدت المناطق الناجحة - من بينها المدن الكبرى - ثروات مزدهرة، فشلت مساحات كبيرة من الولايات المتحدة في المشاركة في الانتعاش.

- يتتبع كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي "روبن بروكس" الفجوة بين أداء الولايات الحمراء التي صوتت لصالح "دونالد ترامب" في الانتخابات الأخيرة، والولايات الزرقاء التي صوتت لصالح "هيلاري كلينتون".

- في الولايات الحمراء تراجعت نسبة العمالة إلى السكان وهو مقياس واسع لسوق العمل بسبب انخفاض مشاركة القوى العاملة، ويشير ذلك إلى انسحاب المزيد من العمال من سوق العمل ربما بسبب ضعف التوقعات الاقتصادية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدعاية, مفهومها,نشأتها, أهميتها ( علاء درويش )

v تعريف الدعاية : لما كانت الدعاية من الكلمات التي لم يتم الاتفاق على مفهومها حتى الآن ونظراً لما عانته من استخدامات معقدة في أنظمة مختلفة تسببت في تشويه الكلمة وتغيير دلالتها فإنه ينبغي علينا كباحثين أن نسعى إلى التوضيح ونبعد عن الغموض [1]   . فهنالك الكثير من التعاريف سوف نعرض بعضها فيما يلي : الدعاية في الاصطلاح : هي التأثير على سلوك الآخرين ومعتقداتهم بواسطة الاستخدام الانتقائي المدروس للرموز ونشرها سواء أكانت الرموز لفظية أم سمعية , أم بصرية أم إدراكية والتركيز على الكلمة المنحوتة أم المقروءة المسموعة أم مصورة أم مرئية [2] . كما تعرف الدعاية في دائرة المعارف الأمريكية بأنها جهود يتوفر فيها عامل التعمد والقصد في العرض والتأثير وهي جهود منظمة مقصودة للتأثير في الغير وفق خطة موضوعة مسبقاً لإقناعه بفكرة أو سلعة أو رأي بهدف تغيير سلوكه وتعمد إحداث تأثير على الآراء و الاتجاهات والمعتقدات على نطاق واسع عن طريق الرموز و الكلمات و الصور وإيماءاتها المختلفة , ولهذا التأثير المتعمد جانبان : جانب إيجابي يهدف إلى غرس بعض الآراء والاتجاهات , وجانب سلبي يعمل على إضعاف أو تغيير الآر...

المشروعات الصغيرة وأثرها في التنمية الاقتصادية مصر أنموذجاً اعداد ( عاصم عبد النبي أحمد )

المشروعات الصغيرة وأثرها في التنمية الاقتصادية مصر أ نموذجاً عاصم عبد النبي أحمد البندي ملخص البحث       يهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على المشروعات الصغيرة، وبيان الآثار الاقتصادية لها على الاقتصاد، وتوضيح مدى الارتباط بين فعالية المشروعات الصغيرة وتحقيق التنمية الاقتصادية.       وفي سبيل تحقيق أهداف البحث تم دراسة الوضع الراهن للمشروعات الصغيرة في مصر وذلك للوقوف على وضعها الحالي في ظل معدلات التنمية الاقتصادية، ثم دراسة الآفاق المستقبلية لهذا الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المشروعات مستقبلاً في ظل الظروف التي انتابت معظم اقتصاديات دول العالم ومنها مصر. ومن خلال نتائج البحث أوصى الباحث بمجموعة من التوصيات والمقترحات. Abstract       This research aims to shed light on small projects and their economic effects on the economy and to clarify the relationship between the effectiveness of small projects and economic development.       In order to achieve the objectives of t...

أهمية نظام التكاليف على أساس الأنشطة ABC في دعم مراقبة التسيير ورفع أداء المؤسسة ( مشاش نادية )

أي مؤسسة ومهما كانت امكانياتها أو قدراتها فإنها لا تستطيع المحافظة على موقعها بنفس الأساليب التقليدية المتبعة وخاصة تلك المتعلقة بنظام محاسبة التكاليف الذي عرفت عناصره عدة تغيرات في الأهمية والشكل والهيكل والمكونات، ومن هنا جاءت هذه الدراسة التي كانت تحت عنوان " أهمية نظام التكاليف على أساس الأنشطة ABC في دعم مراقبة التسيير ورفع أداء المؤسسة " كمحاولة لإلقاء الضوء على نظام التكاليف على أساس الأنشطة Activity Based Costing ( ABC ) كأحد أحدث التطورات المحاسبية المستخدمة في الكثير من المؤسسات العالمية القوية والذي اثبتت العديد من الدراسات أنه في حال تبنيه يعمل على رفع القدرة التنافسية والكفاءة الانتاجية للمؤسسات. حيث جاءت هذه الدراسة لتبيان مدى اعتماده من طرف الإدارة بمفهومه الاستراتيجي الحديث وأهميته في مراقبة التسيير المؤسسات الاقتصادية بما يسمح لها بمواكبة متطلبات العصر الحالي والتغلب على المنافسة الحادة. Abstract    Any institution, whatever its potentials or capabilities, can not maintain its position in the same traditional ways; specially those related to the cos...