التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا لا تزال صناعة النفط الصخري غير مربحة حتى الآن؟

كشف تقرير حديث أن التنقيب عن النفط الصخري لا يزال غير مربح إلى حد كبير، وليس ذلك فحسب فالتكاليف آخذة في الارتفاع مع الاتجاه نحو الإنتاج الكثيف، بحسب "أويل برايس".
 

 
وأجرت "الراجحي" للخدمات المالية دراسة على قوائم معظم شركات النفط الصخري الأمريكية، ووجدت أنه رغم ارتفاع أسعار الخام لا تزال أغلب الشركات تسجل خسائر مع عدم وجود دلالات على التحسن، ويبلغ متوسط ​​العائد على الأصول في شركات النفط الصخري الأمريكية نحو 0.8%.
 
تكلفة التشغيل للبرميل

- قالت الشركة إنه في الربع الثالث من 2017 ظل متوسط ​​تكلفة التشغيل للبرميل كما هو دون تحقيق أي مكاسب في الكفاءة، ولم يقتصر الأمر على ذلك فتكلفة إنتاج برميل النفط بعد احتساب تكلفة الإنفاق وارتفاع مستويات الدين آخذة في الارتفاع.
 
- غالباً ما تقوم شركات النفط الصخري بتقدير أسعار التعادل لأعمال الحفر عند أدنى مستوياتها، مستخدمة مقياسا محدودا لا يشمل سوى تكلفة الحفر والإنتاج مع ترك جميع التكاليف الأخرى.
 
- لكن لأن هناك الكثير من النفقات الأخرى والتركيز فقط على تكاليف التشغيل يمكن أن يعطي بيانات مضللة بعض الشيء، ويخلص تقرير "الراجحي" إلى أن تكاليف التشغيل تراجعت بالفعل على مدى سنوات عديدة ماضية.
 
- مع ذلك، فإن مقياساً أوسع من "النقد اللازم للبرميل" والذي يتضمن تكاليف أخرى مثل الاستهلاك ومصروفات الفوائد والضرائب والإنفاق على الحفر والتنقيب، يكشف عن صورة أكثر تضرراً.
 
- يرى التقرير أن هذا المقياس آخذ في الارتفاع لعدة أرباع سنوية متتالية حيث بلغ متوسطه 64 دولارا للبرميل في الربع الثالث من العام الماضي، وكانت تلك الفترة الزمنية التي تداول فيها "نايمكس" أقل بكثير من ذلك ما يعني أن النفط الصخري لم يكن مربحاً.
 
تقديرات مختلفة للشركات
 

- سجلت كل من "دياموند باك إنيرجي" و"كونتينينتال ريسورسيز" سعر التعادل بحوالي 52 دولاراً و37 دولارا للبرميل في الربع الثالث، على الترتيب، وفقاً لتقرير "الراجحي".
 
- فيما رأت "بارسلي إنيرجي" ارتفاع سعر "النقد اللازم للبرميل" إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل في الربع الثالث.
 
- وعدت قائمة طويلة من شركات النفط الصخري باتباع نهج أكثر حذرا هذا العام مع التركيز على الأرباح، ويترقب المحللون إمكانية حدوث ذلك لا سيما بالنظر إلى الارتفاع الأخير في الأسعار.
 
- يتساءل التقرير عما إذا كان تخفيض الإنفاق سيؤدي إلى وضع مالي أفضل للشركات، فعندما تنخفض النفقات الرأسمالية، من غير المرجح رؤية أي انخفاض في التدفقات النقدية المطلوبة للبرميل نظراً لطبيعة إنتاج النفط الصخري وارتفاع نفقات الفائدة.
 
- سيؤدي خفض الإنفاق فقط إلى انخفاض الإنتاج، وسيساهم الانخفاض في الإيرادات إلى تعويض فائدة تراجع الإنفاق، وعلى الرغم من ذلك يجب دفع مدفوعات الفائدة والتي يمكن أن ترتفع مع زيادة مستويات الدين.
 
التحوط في الإنتاج المستقبلي
 

 
- اعتبر القضاء على التحوط في الإنتاج مستقبلاً ميزة بعد أن كان ينظر له على أنه يضر بعض أعمال التنقيب عن النفط الصخري.
 
- في العامين الماليين 2015  و 2016، حققت الشركات التي شملها الاستقصاء مكاسب في الإيرادات بلغت خمسة عشر دولارا وتسعة دولارات للبرميل بالترتيب،  من خلال تأمين الإنتاج في المستقبل بأسعار أعلى من الأسعار التي كانت سائدة في السوق.
 
- لكن هذه الميزة اختفت، وفي الربع الثالث من العام الماضي حصلت الشركات نفسها على مبلغ إضافي قدره دولار واحد للبرميل في المتوسط ​​عن طريق التحوط.

- جاء ذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط فضلاً عن استقرار منحنى العقود الآجلة، وبالفعل أظهر "نايمكس" و"برنت" مؤخرا اتجاها قويا نحو الميل إلى التراجع - حيث تنخفض أسعار العقود الآجلة عن الأسعار الفورية - وهذا يجعلها أقل جاذبية للإنتاج في المستقبل.
 
- لاحظت "الراجحي" أن شرکات النفط الصخری في الآونة الأخیرة توصلت إلی ربط التحوط بالأسعار ما قد يجعلها أقل بكثیر من سعر السوق، ویقلل من تعرضھا للارتفاع إذا استمرت الأسعار في الصعود.
 
- يرى البعض أن التقرير يعتبر مخالفاً للتنبؤات المتزايدة بالنمو الهائل في إنتاج النفط الصخري، ومن الواضح أن الحفر آخذ في الارتفاع ومن المتوقع أن يزداد إنتاج النفط الأمريكي في المستقبل القريب، إلا أن الافتقار إلى الربحية لا يزال يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لصناعة النفط الصخري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدعاية, مفهومها,نشأتها, أهميتها ( علاء درويش )

v تعريف الدعاية : لما كانت الدعاية من الكلمات التي لم يتم الاتفاق على مفهومها حتى الآن ونظراً لما عانته من استخدامات معقدة في أنظمة مختلفة تسببت في تشويه الكلمة وتغيير دلالتها فإنه ينبغي علينا كباحثين أن نسعى إلى التوضيح ونبعد عن الغموض [1]   . فهنالك الكثير من التعاريف سوف نعرض بعضها فيما يلي : الدعاية في الاصطلاح : هي التأثير على سلوك الآخرين ومعتقداتهم بواسطة الاستخدام الانتقائي المدروس للرموز ونشرها سواء أكانت الرموز لفظية أم سمعية , أم بصرية أم إدراكية والتركيز على الكلمة المنحوتة أم المقروءة المسموعة أم مصورة أم مرئية [2] . كما تعرف الدعاية في دائرة المعارف الأمريكية بأنها جهود يتوفر فيها عامل التعمد والقصد في العرض والتأثير وهي جهود منظمة مقصودة للتأثير في الغير وفق خطة موضوعة مسبقاً لإقناعه بفكرة أو سلعة أو رأي بهدف تغيير سلوكه وتعمد إحداث تأثير على الآراء و الاتجاهات والمعتقدات على نطاق واسع عن طريق الرموز و الكلمات و الصور وإيماءاتها المختلفة , ولهذا التأثير المتعمد جانبان : جانب إيجابي يهدف إلى غرس بعض الآراء والاتجاهات , وجانب سلبي يعمل على إضعاف أو تغيير الآر...

المشروعات الصغيرة وأثرها في التنمية الاقتصادية مصر أنموذجاً اعداد ( عاصم عبد النبي أحمد )

المشروعات الصغيرة وأثرها في التنمية الاقتصادية مصر أ نموذجاً عاصم عبد النبي أحمد البندي ملخص البحث       يهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على المشروعات الصغيرة، وبيان الآثار الاقتصادية لها على الاقتصاد، وتوضيح مدى الارتباط بين فعالية المشروعات الصغيرة وتحقيق التنمية الاقتصادية.       وفي سبيل تحقيق أهداف البحث تم دراسة الوضع الراهن للمشروعات الصغيرة في مصر وذلك للوقوف على وضعها الحالي في ظل معدلات التنمية الاقتصادية، ثم دراسة الآفاق المستقبلية لهذا الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المشروعات مستقبلاً في ظل الظروف التي انتابت معظم اقتصاديات دول العالم ومنها مصر. ومن خلال نتائج البحث أوصى الباحث بمجموعة من التوصيات والمقترحات. Abstract       This research aims to shed light on small projects and their economic effects on the economy and to clarify the relationship between the effectiveness of small projects and economic development.       In order to achieve the objectives of t...

أهمية نظام التكاليف على أساس الأنشطة ABC في دعم مراقبة التسيير ورفع أداء المؤسسة ( مشاش نادية )

أي مؤسسة ومهما كانت امكانياتها أو قدراتها فإنها لا تستطيع المحافظة على موقعها بنفس الأساليب التقليدية المتبعة وخاصة تلك المتعلقة بنظام محاسبة التكاليف الذي عرفت عناصره عدة تغيرات في الأهمية والشكل والهيكل والمكونات، ومن هنا جاءت هذه الدراسة التي كانت تحت عنوان " أهمية نظام التكاليف على أساس الأنشطة ABC في دعم مراقبة التسيير ورفع أداء المؤسسة " كمحاولة لإلقاء الضوء على نظام التكاليف على أساس الأنشطة Activity Based Costing ( ABC ) كأحد أحدث التطورات المحاسبية المستخدمة في الكثير من المؤسسات العالمية القوية والذي اثبتت العديد من الدراسات أنه في حال تبنيه يعمل على رفع القدرة التنافسية والكفاءة الانتاجية للمؤسسات. حيث جاءت هذه الدراسة لتبيان مدى اعتماده من طرف الإدارة بمفهومه الاستراتيجي الحديث وأهميته في مراقبة التسيير المؤسسات الاقتصادية بما يسمح لها بمواكبة متطلبات العصر الحالي والتغلب على المنافسة الحادة. Abstract    Any institution, whatever its potentials or capabilities, can not maintain its position in the same traditional ways; specially those related to the cos...