اساسيات التسويق
مقـدمة
عـامة في التسـويق
تؤدي المنشآت على إختلاف أنواعها وأهدافها وظيفتين رئيستين هما : إنتاج
السلع والخدمات والأفكار أو ما يطلق عليه " المنتجات " ومن ثم تسويقها .
وينطبق هذا الكلام على جميع المؤسسات سواءً الكبيرة منها أم الصغيرة ، الربحية
منها أو غير الربحية ، ومن هنا يمكن القول بأن الإنتاج والتسويق هما جوهر الحياة
الاقتصادية في أي مجتمع ، فالإنتاج هو العملية التي يتم من خلالها تحويل المواد
الأولية إلى " منتج" تام الصنع وجاهز للاستهلاك أو الاستخدام في حين أن
التسويق هو الذي يُعنى بجميع الحاجات والرغبات ضمن الموارد المتاحة سعياً وراء
تحقيق أهدافه سواءً الربحية منها أم غير الربحية . ويوماً بعد يوم أصبح السوق ذا
توجه عالمي مع أداء الانتاج والتسويق لوظائفها واختراقهما الحدود المحلية
والإقليمية إلى مجال أرحب وأوسع وهو السوق العالمي .
يؤدي التسويق مجموعة من المنافع نتعرف عليها من
استعراضنا لهذا المفهوم ، من خلال وجهات النظر بأهمية وفوائد التسويق .
المنفعة Utility
من
خلال عمليتي الإنتاج والتسويق للمنتجات تقطع المنظمة على نفسها التزاماً بتحقيق
الرضا لكل من تتعامل معه بشكل مباشر ، وغير مباشر ، في الأمد القصير أو الطويل ،
التزاماً أمام المجتمع ، والزبائن وكذا المالكين. هذه المنظمة تؤدي ما يطلق عليه
الاقتصاديون - المنفعة - ، أي قوة المنتجات في إشباع الحاجات . وتتمثل هذه المنافع
بأربعة أنواع رئيسة هي (1) :
- المنفعة
الشكلية Form Utility
- المنفعة
الزمانية Time Utility
- المنفعة المكانية Place Utility
- المنفعة الحيازية Ownership Utility
يعني
تكوين أو إعداد الزبون بالضرورة تحديد الحاجات في السوق ، واكتشاف تلك الحاجات
التي تستطيع المنظمة من تقديمها لزبائنها بشكل مربح ، كما أن ما تقدمه المنظمة
يمكّنها من تحويل الزبائن المحتملين إلى زبائن فعليين . لهذا فإن مسؤولية مديري
التسويق تتضمن جملة من الأنشطة الضرورية لتكوين أو إعداد الزبائن ترغب المنظمة بهم
، وهذه الأنشطة تتضمن .
· تحديد حاجات الزبائن
· تصميم المنتجات لمقابلة تلك الاحتياجات
· إيصال معلومات عن تلك المنتجات للزبائن
المحتملين .
·
التأكد من ضمان توفر المنتجات في الأوقات
والأماكن المناسبة لمقابلة احتياجات الزبائن.
· وضع أسعار لتلك المنتجات بحيث تعكس :
التكاليف ، المنافسة ومقدرة الزبائن لشرائها.
· وضع نظام للمتابعة للتأكد من إرضاء الزبائن بعد
الشراء .
تعريف التسويق What is Marketing
إذا
قمنا بطرح هذا السؤال " ما هو التسويق؟" على مجموعة من الأفراد فإنه من
المحتمل أن نحصل على إجابات مختلفة ويعزى السبب في ذلك إلى ارتباط ذلك بمفهوم
الإعلان أو البيع الشخصي في أذهان هؤلاء الأفراد ، أي أن المفهوم ألتبس على هؤلاء
في ارتباط التسويق بالبيع . فقد عرفت جميعه التسويق الأمريكية American Marketing
Association
، التسويق بأنه" أداء أنشطة الأعمال التي تعني بتدفق السلع والخدمات من
المنتج إلى المستهلك أو المستعمل " . وفي عام 1985 أعادت الجمعية تعريف
التسويق " عملية تخطيط وتنفيذ مفاهيم كل من المنتوج والتسعير ، والترويج
والتوزيع للأفكار وكذا المنظمات "(3) ولكن
ما هو سبب هذا التحول في تعريف التسويق .
لقد
ثبت بأن التعريف "القديم" للتسويق هو تعريف ضيق في مفهومه ومداه ، حيث
يوحي بأن التسويق يبدأ دوره بعد الانتهاء من عملية الأنتاج من خلال التركيز على
تدفق السلع والخدمات تامة الصنع ، فقد اخفق التعريف "القديم" بأبراز
الدور الهام للتسويق في تحليل حاجات المستهلكين ، وضمان المعلومات المصممة بان
السلع والخدمات المقدمة من قبل المنظمة سوف تتوافق مع توقعات واحتياجات المشترين ،
كما تجاهل التعريف آلاف المؤسسات غير الربحية والتي تتعامل بالأنشطة التسويقية
المختلفة ، ولهذا ظهرت الحاجة إلى تعريف أكثر شمولية من التعريف السابق "
تعريف يصف الشركة أو المؤسسة كنظام سلوكي منظم يسعى إلى إنشاء قيمة للمخرجات
بالنسبة للمستهلك" (4) وهذا ما قامت به جمعية التسويق الأمريكية
في إعادة صياغة التعريف القديم وتلافياً للنقص فيه بحيث هدف التعريف الجديد إلى :
· شمول المؤسسات غير الربحية
· توسع أنشطة التسويق لتشمل جميع وظائف
المنظمة .
·
أن
الجهود والأنشطة التسويقية تعتمد على الممارسات الأخلاقية ، وفاعلة من وجهة نظر كل من المجتمع والمنظمة.
·
أن التعريف يحدد متغيرات التسويق "المنتج ،
السعر ، الترويج ، التوزيع" والتي تستخدم
لضمان إرضاء المستهلك .
· أن التعريف يشير إلى أن قطاعات المستهلكين
المراد إرضاؤهم قد تم أختيارهم بعناية قبل المباشرة بعملية الإنتاج والتسويق ،
مركزاً على دور التسوق في عملية التخطيط لدراسة حاجات ورغبات المستهلكين قبل
الشروع في عملية الإنتاج ، وفي هذا اشارة واضحة إلى دور بحوث التسويق ، بمعنى آخر
أن الزبون أو الجمهور هما اللذان يحددان برنامج التسويق ، فمنه البداية وبه تتحقق
الأهداف .
ويمكن القول أيضا أن
التسويق يبدأ من حيث ينتهي ، فهو نظام متكامل ومستمر يبدا بدراسة حاجات ورغبات
المستهلكين وينتهي بدراسة ردود فعل المستهلكين اتجاه السلع والخدمات التي قدمت لهم
وكما هو مبين في الشكل رقم (1)
|
|
|
دراسة ردود فعل
المستهلكين
|
|
مدخلات
|
|
|
|
|
شكل رقم
(1)
الأبعاد التاريخية
للتسويق
تمثل
"العملية التبادلية" جوهر التسويق ، حيث يوجد طرفان أو اكثر يعطي الواحد
منهما الآخر شيئاً ذا قيمة لإشباع حاجة معينة ، وفي أغلب الأحيان فإن تلك
"الأشياء" هي مادية مثل كتاب أو جهاز تلفزيون ، وفي أحيان أخرى تكون
"الأشياء" غير ملموسة كخدمات البريد وقص الشعر عند الحلاق بحيث يتم
تبادلها من أجل المال .
وفي
عودة إلى النشاط الإنساني ، فإن العملية التبادلية كانت جوهر التسويق حيث يتم
"مقايضة" المنتجات بين طرفين أو أكثر تشبع أو تسد حاجة لكلا الطرفين ،
وقد اشار كتاب التسويق الى ثلاثة مراحل رئيسية في تاريخ التسويق الموضحة في الجدول
(2) بالآتي :
جدول رقم(1)
المراحل
الرئيسة فبي تاريخ التسويق
|
المرحلة
|
المر حلة الزمنية
|
الموقف المميز للمرحلة
|
|
مرحلة الانتاج
مرحلة البيع
مرحلة التسويق
|
قبل عام 1920
قبل عام 1950
النصف الثاني من القرن العشرين(7)
|
" المنتج الجديد يبيع نفسه"
"الإعلان الجيد والمبدع والبيع
الشخصي سوف يتغلب على مقاومة وإقناع المستهلكين بالشراء"
"المستهلك هو المالك"… اكتشف حاجة ثم قام بملئها " .
|
وفيما يأتي شرح موجز لأهم خصائص كل
مرحلة من هذه المراحل :
أ - مرحلة الإنتاج The Production Era
كانت
توجه معظم الشركات في الولايات المتحدة حتى عام 1925 وفي الدول الأوروبية ، توجهاً
انتاجياً ، حيث ركز المنتجون على النوعية ، ثم قاموا بعد ذلك في البحث عن مشترين
لتلك المنتجات ،وكانت فلسفته في ذلك أن "المنتج الجيد يبيع نفسه" ، وكان
رائد هذا التوجه فرديدرك تايلر Frederick W. Tylor صاحب كتاب أساسيات الإدارة العلمية.
ب - مرحلة البيع The Sales Era
اتسمت
أساليب الإنتاج بالتعقيد وازدياد المخرجات ما بين عام 1925 وبداية عام 1950 ،
ولهذا زاد المنتجون من تركيزهم على رجال البيع في البحث عن زبائن لمخرجاتهم . وفي
هذه المرحلة أيضاً حاولت الشركات التوفيق بين مخرجات وعدد زبائنها المحتملين ،
فالشركات ذات التوجه البيعي تفترض أن الزبائن سوف يقاومون المنتجات غير الضرورية
لهم ، لهذا فإن مهمة البيع الشخصي "مندوبي المبيعات"وكذلك الإعلان تكمن
في إقناع الزبائن بشراء تلك المنتجات.
ج - مرحلة التسويق The Marketing Era
كان
من نتيجة ما حدث في سنة الكساد العظيم 1930 ، انخفاض مدخولات الأفراد ، وقل الطلب
على المنتجات ، وتبعاً لذلك ظهر دور كبير للتسويق ، إذ خصص مديرو التسويق جهداً
للأسواق تصريف منتجاتهم ، وكان لابد من الاهتمام وإعطاء الأولوية لمفهوم التسويق Marketing Concept تطور المفهوم التسويقي Emergence of the
Marketing Concept
ما
هي فلسفة الادارة من التغيير ؟ ربما يمكن تفسير ذلك الانتقال من سوق البائع "Sellers Market " - (سوق
يتسم بقلة المعروض من المنتجات ) ، إلى سوق المشتري
Buyers Market - (سوق يتسم بوفرة المعروض
من المنتجات ) .
فمع
حلول أو بروز سوق المشتري ظهرت الحاجة إلى التوجه نحو المستهلك Orientation -
Consumer ن أي بأن المنتجات يجب تسويقها وليس فقط
إنتاجها وبيعها . فلم يعد التسويق جزءاً مكملاً لمرحلة ما بعد الانتاج وإنما قاد
ذلك إلى أن التسويق يؤدي دوراً بارزاُ في تخطيط الإنتاج . أي تحول الاقتصاد ذي
التوجه الإنتاجي ، إلى اقتصاد السوق بحيث اصبح مجتمع الأعمال اكثر حساسية لمشكلة
تفسير ظروف ومتغيرات السوق … وظهر من هذه
الحقبة "المفهوم التسويقي ، وخاصة النظرية التي مؤداها أن مستقبل الشركة متعلق
ببرنامج متكامل ومصمم لمقابلة احتياجات الزبائن"(5)
المفهوم الاجتماعي
للتسويق The Social Marketing Concept
ويعني
أن المنظمة يجب أن تقرر حاجات ورغبات واهتمامات السوق المستهدف والعمل على تقديم
الرضا المرغوب ليكون اكثر كفاءة وفاعلية من المنافسين بطريقة يراعي فيها تحسين
سعادة ورفاهية المستهلك والمجتمع ككل .
ويعتبر
المفهوم الاجتماعي للتسويق هو الأحدث في فلسفة إدارة التسويق إذ يهتم بالقضايا
المعاصرة مثل حماية البيئة والمحافظة على حق الانسان من خلال مايقدم من منتجات وأن
المنظمة هي عضونا في المجتمع وتسعى لتقديم ما يفيده ، وأن لها مسؤولية معنية اتجاه
المجتمع بالمشاركة بالأنشطة المختلفة ذات الصفة غير البيعية .
اتساع مفهوم التسويق
ليشمل المؤسسات غير الربحية
اقترح العديد من
الكتّاب في بداية الستينيات إلى ان التسويق يجب أن يهتم بقضايا ومواضيع اكثر من
المجال ذي التوجه الربحي ، وكان من رواد هذا التوجه Philip Kotler و Levy حيث بيّنا ضرورة أن يتضمن
التسويق مفهوماً أشمل وأوسع بحيث يضم القطاعات غير الربحية في المجتمع (6).
والمؤسسات غير
الربحية تشمل مؤسسات النفع العام كالوزارات والنقابات المهنية والجمعيات الخيرية
المحلية والدولية كهيئة الأمم المتحدة وغيرها .
مثال ذلك مؤسسة
البريد ، فهي تقوم بتسويق منتج مادي ملوموس "كبيع طوابع البريد وكذلك تقديم خدمات غير مادية و غير ملموسة ؛
خدمة توصيل الرسائل" . وقد توسع المفهوم التسويقي الحديث ليتعدى تسويق
المنتجات مثل تسويق الأفراد ، وتسويق المكان ، وتسويق الأفكار ، وتسويق المنظمة .
ويبين الجدول رقم (3) أنواع التسويق غير الربحي (7) .
جدول رقم (2)
انواع التسويق غير الربحي
|
النوع
|
وصف
|
مثال
|
|
*تسويق
الفرد
Person Marketing
|
*
تلك الجهود التسويقية المصممة للسعي للحصول على الاهتمام والانتباه ، وتفضيل
السوق المستهدف اتجاه شخص
|
مرضحو
الحملات الطلابية والنيابية والرئاسية .
|
|
تسويق
المكان
Place Marketing
|
*
تلك الجهود التسويقية المصممة لجذب الزوار لمنطقة محددة وتحسين صورة الجماهير
بالنسبة لمدينة أو دولة أو شعب .
|
دعوات
زيارة الأماكن السياحية
|
|
تسويق
الفكرة
Idea Marketing
|
*
تلك الجهود التسويقية المصممة لتسويق قضية أو موضوع اجتماعي لقطاع سوقي مختار
|
برنامج
محو الامية ، تخطيط الاسرة
|
|
تسويق
المنظمة
Organization
Marketing
|
*
تلك الجهود التسويقية لمنظمات ذات مصالح مشتركة : منظمات خدمية ، ومؤسسات حكومية
تسعى للتأثير على الاخرين لقبول أهدافها وطلب خدماتها والمساهمة معها بطريقة من
الطرق
|
وزارة
التنمية الاجتماعية هيئة الامم المتحدة رعاية الطفولة
|
خصائص التسويق في المؤسسات غير الربحية (8).
من
خلال دراستنا للجدول السابق يمكن استنتاج جملة من الخصائص التي تميز التسويق في
المؤسسات غير الربحية عنها في التسويق في المؤسسات الربحية :
1. تقوم المؤسسات غير الربحية بتسويق
خدماتها إلى قطاعات متعددة مما يعقد اتخاذ القرار حيال السوق المستهدف . فمثلاً يمكن للجامعة أن
توجه برنامجها التسويقي باتجاه الطلبة المحتملين ، الطلبة الحاليين ، أباء الطلبة
، أعضاء هيئة التدريس ، الموظفين الإداريين ، مؤسسات الأعمال وكذا السلطات
الحكومية المختلفة .
2. أن الزبون أو مستخدم الخدمة لديه سيطرة أقل على
مستقبل المؤسسة غير الربحية ، بنما نجده قد يتحكم في المؤسسة الهادفة للربح .
3. الخاصية الأخيرة ، افتقار المؤسسات إلى هيكل
تنظيمي واضح ، فالمنظمات غير الربحية لديها هياكل تنظيمية متعددة : فالمستشفى مثلا
قد يكون له هيكل خاص بالإدارة ، وآخر للمهنيين " الطاقم الطبي " هؤلاء
الأفراد قد تتعارض خططهم في كيفية التعامل مع استراتيجية تسويق ، وهكذا .
على
كل حال ، فسواء أكانت المنظمات تسعى للربح أم غير ربحية ، يجب عليهما تطوير
استراتيجية تطوير استراتيجية تسويق لأشباع حاجات ورغبات زبائنها.فما هي استراتيجية
التسويق.؟
عناصر استراتيجية
التسويق Elements of Marketing Strategy
قبل
الشروع في تحديد عناصر استراتيجية التسويق ، تجدر الإشارة إلى توضيح معنى
الاستراتيجية Strategy ، حيث عرفت الاستراتيجية
بشكل عام "بأنها تخطيط وتعديل الجهود لتحقيق هدف محدد" (9)
وفي هذا إشارة إلى أن التخطيط هو عنصر بناء الاستراتيجية وهو عملية مستمرة لضمان
الوسائل في تحقيق الهدف المنشود ، كما نفى هذا التعريف صفة الجمود على
الاستراتيجية كما عرفت استراتيجية المنشأة "بأنها التزام طويل الامد للموارد
لتحقيق غاية محددة في بيئة تنافسية"(10) . أضاف هذا التعريف لما
سبق بان الاستراتيجية : تعنى بالتخطيط طويل الأمد ، وأن بنائها وتنفيذها هي مهمة
الموارد - البشرية والمادية والمعلوماتية والوقتية - في ظل بيئة تتسم بالمنافسة
وأن تحقيق الغاية في بيئة كهذه يتسم بالمخاطرة وحسن التدبير المحكم .
وتشتق
استراتيجية التسويق - كما الاستراتيجيات الأخرى - من الاستراتيجية الكلية للمنشأة
وتتناغم معها بالاعتماد على تحليل الموقف Situation Analysis (تحليل وتدقيق العوامل
الداخلية للكشف عن مواطن القوة والضعف في الوحدات الوظيفية للشركة ، وتحليل وتدقيق
البيئة بمكوناتها : المستهلكون ، الاقتصاديون الحكومة ، المنافسة ، التكنولوجيا )
وذلك لتحديد الفرصة السوقية Market Opportunity ،(11) فاستراتيجيات التسويق : هي الخطط العريضة لتحقيق
اهداف رئيسية (12) ، ويتقرر المدخل الذي ستتخذه الشركة في تأكيد كيف
ينجز كل منتج دوره .. وبتحديد أكثر هي بيان واسع للأثر المرغوب تحقيقه في الطلب في
سوق مستهدف محدود (13). وتأسيا على ذلك تتكون استراتيجية التسويق من
عنصرين أساسيين هما :
1- السوق المستهدف The Target Market
2 - عناصر المزيج التسويقي Marketing Mix الموجه نحو اشباع حاجات السوق المستهدف (14) .
ويؤكد
هذا السياق إلى أن صياغة استراتيجية التسويق تتأثر بعوامل البيئة الخارجية .
عناصر
استراتيجية التسويق
وفيما
يلي نقدم شرحا موجزاً للعناصر الرئيسية وهي : السوق المستهدف عناصر المزيج
التسويقي والبيئة التسويقية .
أ - السوق المستهدف The Target Market
يلاحظ
من الشكل السابق رقم (2) إلى أن النقطة المحورية في الأنشطة التسويقية هي المستهلك
بحيث تنصب الاستراتيجية الكلية في وضع تفاصيل كثير لتحديد اسوق المستهدف ، فالسوق
المستهدف هو مجموعة من الافراد الذين توجه لهم الشركة منتجها من خلال استراتيجية
مصممة لأرضاء وإشباع حاجات محددة (15) .
ب - متغيرات عناصر
المزيج التسويقي The Marketing Mix Variables
بعد
أن يكون مدير التسويق قد حدد السوق المستهدف ، توجه الشركة جميع أنشطتها لإشباع
حاجات ذلك القطاع المستهدف بشكل مربح من خلال أربعة استراتيجيات رئيسية هي :
استراتيجية المنتج ، استراتيجية السعر ، استراتيجية الترويج ، واستراتيجية التوزيع
. هذه العناصر تشكل فيما بينها ما يعرف بالمزيج التسويقي ، مزيج من أربعة عناصر
استراتيجية لتوافق حاجات وأفضليات سوقاً مستهدفاً محدداً ، كل استراتيجية منها هي
متغير في هذا المزيج ، وهي تقرر درجة نجاح التسويق .
فبالعودة
إلى الشكل رقم (2) ، فإن القرارات الخاصة بالمنتج ، السعر ، التوزيع ، الترويج ،
تتأثر بعوامل البيئة في الدائرة الخارجية ، وهي عوامل خارج نطاق سيطرة الشركة ،
ولها دور كبير في نجاح أو فشل استراتيجية التسويق .
وفيما يأتي شرح موجز
لعناصر المزيج التسويقي :
1 - استراتيجية المنتج : Product Strategy
تتضمن استراتيجية المنتج نوع المنتجات
التي ستقوم الشركة بتقديمها للسوق المستهدف فهي تشمل القرارات الخاصة بخدمة
الزبائن ، تصميم الغلاف ، العلامات والاسماء التجارية ، الكفالات ، دورة حياة
المنتج ، الإحلال وتطوير المنتجات الجديدة.
2 - استراتيجية السعر Price Strategy
وهي
واحدة من اصعب المجالات في اتخاذ القرار ، والتي تتعامل بطرق وضع أسعار مربحة
ومعقولة للمنتج ، وتعرف بأنها "عنصر في اتخاذ القرار والتسويقي والتي تتعامل
بطرق وضع قيمة تبادلية بحيث تكون مربحة للشركة ومعقولة للمستهلك" .
3 - استراتيجية
التوزيع Distribution Strategy
تهدف
استراتيجية التوزيع ضمان أن المنتجات سوف تكون متوفرة - حين الحاجة إليها بالكميات
والأماكن والاوقات المناسبة . ولهذا فاستراتيجية التوزيع تتضمن قرارات التوزيع :
النقل ، التخزين ، الرقابة على المخزون ،
تنفيذ الطلبات ، واختيار قنوات التوزيع التي تشمل الوسطاء - تجار الجملة
والتجزئة - ويمثلان الحلقة الوسيطة ما بين المنتج والمستهلك أو المستعمل.
4 - استراتيجية
الترويج Promotion Strategy
الترويج
هو حلقة اتصالات ما بين البائعين والمشترين ، وتستخدم المنظمات العديد من الوسائل
لأيصال رسائلهم الترويجية حول المنتج ويمكن إيصال الرسائل مباشرة من خلال مندوبي
المبيعات - البيع الشخصي - أو غير مباشر
خلال الإعلانات وأدوات تنشيط المبيعات .
فاستراتيجية
الترويج تمثل عنصرا في اتخاذ القرار التسويقي والذي تتضمن مزيجا مناسبا من البيع
الشخصي ، الإعلان ، تنشيط المبيعات ، المعارض التجارية لاستخدامها في الاتصال مع
والهادفة إلى إقناع الزبائن المحتملين.
ج - البيئة التسويقية
The
Marketing Environment
لا تصنع القرارات
التسويقية فيما يخص الأسواق المستهدفة ومتغيرات المزيج التسويقي من فراغ ، وإنما
لابد أن تأخذ بالحسبان الطبيعة المتحركة والمستمرة للأبعاد الخمسة للبيئة
التسويقية في الشكل رقم (2) وهذه الأبعاد هي : الديموغرافية ، المنافسة ،
القانونية ، السياسية ، الاقتصادية ، الثقافية ، الاجتماعية.
وظائف التسويق (16)
Marketing
Functions
أحدثت
المنافع الزمانية والمكانية والحيازية نفقات عديدة . وقد جرت العديد من المحاولات
لتحديد تكاليف التسويق مقارنة بتكاليف الإنتاج الكلي للمنتج ، وتراوحت معظم هذه
التكاليف ما بين (14-60%) .
وتعزى
تكاليف التسويق إلى الوظائف التي يؤديها التسويق ، ويبين الجدول (4) الوظائف التي
يؤديها التسويق عالميا: وهي الشراء ، البيع ، النقل ، التخزين ، التنميط ، التمويل
، وتحمل المخاطر وتأمين المعلومات التسويقية ويمكن ملاحظة أن بعضا من هذه الوظائف
تؤدى من قبل المنتجين ، و بعضها الآخر من قبل تجار التجزئة ، والباقي يؤدى من قبل
تجار الجملة .
جدول رقم (3)
وظائف
التسويق عالميا
|
الوظيفة
التسويقية
|
وصفها
|
|
*
وظائف تبادلية
-
الشراء
-
البيع
*
وظائف التوزيع المادي
-
النقل
-
التخزين
*
الوظائف التسهيلية
-
التنميط
و الترويج
-
التمويل
-
تحمل
المخاطر
-
معلومات التسويق
|
التأكد
من ان المنتجات متوفرة بكميات مناسبة لإشباع حاجات الزبائن .
استخدام
الترويج لتوافق المنتجات احتياجات الزبائن .
نقل
المنتجات من نقطة إنتاجها إلى موقع مناسب وميسر للمشتري
خزن
المنتجات لحين الحاجة إليها لبيعها
التأكد
من ان المنتج سوف يحافظ على مستوى من النوعية ، وكذا الرقابة على مستويات الكمية
: من حيث الوزن ، وبعض متغيرات المنتج الأخرى
تسهيلات
البيع الآجل للوكلاء أو المستهلكين
تحمل
المخاطر من درجة عدم التأكد المصاحبة لشراء المستهلك والناتجة عن أحداث وتسويق
المنتجات والتي يمكن شراؤها في المستقبل
جميع
المعلومات عن المستهلكين والمنافسين وقنوات التوزيع لاستخدامها في صناعة القرار
التسويقي .
|
يلحظ من الجدول
السابق ما يأتي :
تمثل
عمليتا البيع والشراء الوظائف التبادلية Exchange Process فالشراء يعتبر مهما
بالنسبة لمدير التسويق من عدة جوانب : فمن خلال هذه التبادلية عليهم ان يقرروا كيف
؟ ولماذا ؟ يشتري المستهلكون منتجات بعينها ، وحتى يحققوا النجاح عليهم أن يفهموا
سلوك المستهلك وكذا سلوك الوسطاء - فعليهم تقع مسؤولية أحداث المنافع الزمانية
والمكانية والحيازية .
أما الشق الآخر
للعملية التبادلية فهو البيع : فهو تضمين ، الإعلان والبيع الشخصي وتنشيط المبيعات
في محاولة لتوافق المنتجات حاجات المستهلكين .
أما النقل والتخزين ،
فهي تمثل التسويق المادي : فالنقل يمثل التحريك المادي لحين الحاجة إليها وبيعها ،
وهذه الأنشطة متضمنة في أنشطة كل من المنتجين والوسطاء .
أما الوظائف
التسويقية الأخرى "التنميط ، التدريج ، التمويل ، وتحمل المخاطر وتوفير
المعلومات للسوق فتسمى وظائف تسهيلية Functions لأنها تساعد مدير التسويق
على الكمية والنوعية وكذلك التدريج غالبا ما تخضع للتعليمات الحكومية ، وهي بهذا
تقلل حاجة المشتين لفحص كل قطعة .
أما
التمويل بصفته وظيفة تسويقية فهو يعني أن الاموال مطلوبة لعملية تمويل المخزون من
المنتجات قبل بيعها ، وغالباً ما يمنح المنتجون تسهيلات ائتمانية للوسطاء ، وكذلك
يفعل تجار الجملة لموزعيهم من تجار التجزئة .
والوظيفة
الأخرى من الوظائف التسويقية : تعني أن المنتجين عند أحداثهم وصنعهم للمنتجات
يعتمدون على دراسات سابقة في انتاج تلك المنتجات وأن المستهلكين سوف يشترونها.
وكذلك يشتري ويخزن الوسطاء تلك المنتجات ،
ولكن كيف يكون الحال إذا غير المستهلكون من أفضلياتهم وأحجموا عن شراء ذلك المنتج
؟ ولهذا يقال بأن التسويق يؤدي وظيفة تحمل المخاطر .
أما
الوظيفة الأخيرة : فهي تامين معلومات السوق ، فمدراء التسويق يجمعون المعلومات عن
أسواقهم لمساعدتهم في اتخاذ قراراتهم سعياً وراء معرفة زبائنهم الحاليين والمحتملين
بشكل أفضل .
تعليقات
إرسال تعليق